رواية أحبك مرتعشة - منتدى الحياة الزوجية | دليل النساء المتزوجات | الثقافة الزوجية والعائلية

::[مواضيع لم يتم الرد عليها ]::

العودة   منتدى الحياة الزوجية | دليل النساء المتزوجات | الثقافة الزوجية والعائلية > الأدب العربي والشعر | خواطر وأحاسيس رومنسية > منتدى القصص والروايات - قصص قصيرة - قصص واقعية
التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى القصص والروايات - قصص قصيرة - قصص واقعية قصص واقعية - قصص مضحكه - روايات - قصص حب - قصص غراميه - قصص الجن - قصص – روايات رومانسية – قصص قصيرة – قصة – رواية - story - قصة واقعية - قصه حقيقية


::[ تحديث ... سياسة وقوانين المنتدى ]::

رواية أحبك مرتعشة

الفصل الأول دلف إلى المكتبة بعد أن أوقف سيارته .. عليه أن يرسل مقالته اليوم إلى الجريدة.. َتذكر في آخر هذا النهار أنّ غدا موعد نشرها

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 30-09-2016, 02:20 PM   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو ملكي

البيانات
التسجيل: Oct 2015
العضوية: 339660
العمر: 30
المشاركات: 21,692 [+]
بمعدل : 14.35 يوميا
اخر زياره : [+]
المدينه:
الجنس : انثى
معدل التقييم: 21475569
نقاط التقييم: 214750857
latifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond repute
آعجبنيً: 1
تلقي آعجاب 236 مرة في 216 مشاركة
 

الإتصالات
الحالة:
latifa Naf1 غير متصل

المنتدى : منتدى القصص والروايات - قصص قصيرة - قصص واقعية
رواية أحبك مرتعشة



الفصل الأول
دلف إلى المكتبة بعد أن أوقف سيارته ..

عليه أن يرسل مقالته اليوم إلى الجريدة.. َتذكر في آخر هذا


النهار أنّ غدا موعد نشرها ..


فتح الباب وهو يرتعش من هذا البرد المفاجئ الذي هاجم


لندن في وقت مبكر من السنة .. قد إعتاد على الحرّ بعد أن


أمضى قترة لا بأس بها في بلاده حيث الشمس تداعب الوجوه برقّة

..


- مساء الخير ..أه المكان فارغ ..


أتاه صدى صوت غير بعيد .. من القبو يصرخ




-مساء الخير .. أنا قادم حالا ..


تراءى له عجوز جاوز الستين .. بإبتسامة مرحبة تبعث


الدفئ في كل مستقبليها ..


إبتسم هو الآخر ..


-كيف أخدمك سيدي ؟


-أنا أبحث عن مكان أستطيع فيه الولوج إلى الإنترنيت ،،


وأكتب فيه بهدوء ..


-حسنا أراك تملك جهازك الشخصي .. سوف أعطيك البيانات


للدخول إلى الشبكة ويمكنك الجلوس هناك ..


نقل بصره أين أشار إليه العجوز .. حيث طاولة تقبع غير


بعيد عن المدخل ..







ثمّ عاد ببصره إليه ليستوقفه عنوان كتاب وضع على الرفّ


دون إهتمام .. إستغرب لحظات ولم ينتبه لما يقوله العجوز ..


أيعقل ! أن يلحق بي هذا الكتاب إلى هنا





هذا ماخطر في باله ..


-سيدي عفوا هل لك أن تمدني بذاك الكتاب ..


-أَيُّهُ ؟ أه هذا الكتاب الذي باللغة العربية ؟


-نعم ذاك الذي يحمل عنوان ' حبيبتي هي ' ..


نعم هو ..


خرجت من العجوز ضحكة صغيرة أعقبها قائلا ..


-لا أعلم ماعنوانه أو ما يحتويه فأنا لا أستطيع القراءة


بالعربية ،، لكن أسف هذا الكتاب لزبونة طلبته خصيصا لها


.. ليس للبيع ..


-أنا لن أشتريه .. أريد فقط إستعارته اللحظات


التي أمضيها هنا .. أيمكنك سيدي وأشكر كرمك ..


-حسنا يمكنك ذلك لكن إن أتت صاحبته قبل مغادرتك


سأضطر لأخذه منك ..


-تمام .. شكرا ..


تناول البيانات و الكتاب من صاحب المكتبة وإتجه إلى حيث


تقبع الطاولة وهو مبتسم



فآخر ماكان يتصوره أن يجد هذه الرواية هنا في قلب لندن


أيعقل أن


تكون هذه الزبونة لها هذا الشغف الكبير بالكاتب والذي


يدفعها لأن تحصل على رواية لم يمضي على صدورها سوى

أسابيع ..





أي مصادفة هذه التي جعلته يجد الرواية التي سيكتب عنها


مقالته بعد أن نسيها في مانشستر حيث ترك أغلب حاجياته


لدى صديقه حين جاء من بلاده .. نسيها كما نسي موعد


المقالة الشهري ..


إبتسم مجددا ..


مضت ساعة وهو منكبّ يعمل تارة ويراقب رداءة الطقس


تارة أخرى ،، يرى المارة بين مسرع ومستمتع .. بين


حاضنٍ ووحيد .. كان عدد الزبائن الدالفين إلى المكتبة قليل

جدا .. لم يتجاوز الثلاثة أشخاص .. في حين ظلّ العجوز


يعمل في قبوه ..






يسمعه يتحدث إلى قطته حينا أو إلى مذيع الأخبار ، حين


يعلن خبرا لا يعجبه فيتذمر صارخا لاعنا ..


رنّ جرس المكتبة معلنا عن دخول زائر جديد .. كان ينتبه



إلى دخول الزبائن سابقا لكن هذه المرة منغمس في الكتابة ..


لم يهتم بأن يرفع عينيه ليرى القادم الجديد ..



أحسّ به أو بها يضع مظلته جانبا ،، لا بل مظلّتها .. صوت


حذائها كفيل بأن يخبره أنّها إمرأة .. شابة هكذا حدّث نفسه ..



-مساء الخير عمّ جورج .. أوه البرد شديد والمطر لم يكفّ



عن الهطول ..



رفع رأسه مشدوها ،، أن يجلب له الحظ الرواية التي سيكتب


عنها في أكثر لحظاته إحتياجا لها أمر معقول .. لكن أن



تكون الصدفة صدفتين فتجلب له ماهو أجمل






هنا عليه أن يتثبت من أنّه لا يحلم .. حملق فيها .. كانت


تعطيه ظهره ..



رءاها تضم يديها وتنفخ فيهما علّها تبعث الدفئ إليهما ..



مشدوها .. يمسك قلمه ..




-قادم أنا حالا.. أوه مساء الأنوار سيدة سنّانة.. تأخرت كثيرا



اليوم كنت سأقفل وأتركك دون كتابك ولا مراجعك المعتادة ..



-هههه..




ماكنت لتقفل وأنت تعلم أنني سأتي .. كما أنّ الساعة لم



تتجاوز السابعة إذا مازال الوقت مبّكرا ..سأبحث عن بعض


المراجع وأعود ..



كانت متجهة إلى وسط المكتبة حيث تقبع الكتب على الرفوف


بفخامة .. حين وقفت متراجعة بكل قوة ..



- أوه يا إلاهي .. هل أفهم من كلامك أنّك جلبت لي الرواية ..


أوه رائع .. شكرا .. سعيدة جدا بهذا الخبر ..




إبتسم العجوز على صراخها وفرحها الطفولي .. وإنتقلت تلك


البسمة إلى ذاك الجالس بعيدا, يراقبها بصمت .. بعد أن كانت


تملأ وجهه علامات الإنزعاج حين سمعه يناديها ب 'سيدة' ..



-أين هي ؟ أرني إياها لربّما أخطات في عنوان الرواية



وجلبت لي أخرى .. سأصاب بصدمة حينها وقد أنقل إلى



المستشفى ..







ويتمّ نشر خبر إصابتي في الجرائد في مساحة الغرائب








والعجائب .. تحت بند عريض شابّة تصاب بجلطة قلبية لأنّها


حصلت على الرواية الخطأ بعد أن أمضت ثلاثة وعشرين


يوما وهي تنتظرها ..





ضحك العجوز من كلامها .. إبتسم لها قائلا








-لست الوحيدة التي تبحث عن هذه الرواية فلقد جاءني






شخص أخر وترجاني أن أعطيه إيّاها فساومته ودفع أكثر




وأخذها ..





تغيرت قسمات وجهها مكشرة ،،








-هههه لا..أنا أمزح معك .. مازلت شابا وأريد أن أعيش



حياتي واقفا ..ليس على كرسي متحرك ..






سيدتي الغاضبة .. هي هناك مع ذاك الجالس في الركن ..


إستأذن مني أن يطلع عليها فقط فأذنت له أرجو أن لا يكون


لديك مانع ..



-أه لا طبعا ،، أنا مع نشر العلم ولو أنّ تلك الرواية عزيزة


عليّ وما كنت لأعطيها سلفا لأحد ..






عمّ جورج هل لك أن تجلبها منه لأنني مستعجلة عليّ أن


أعيد لَمَـا من بيت جدّتها .. سأخذ بعض المراجع إلى أن



تجلبها ..






-حسنا لكِ ذلك ..




إتجهت هي نحو الدرج لتختفي بين رفوف المكتبة في حين



إتجه العجوز نحو الشاب ..



-سيدي أسف على مقاطعتك لكن صاحبة الكتاب أتت وهي






تريده .. هل لي به؟



-نعم سيدي .. أشكرك لكرمك وكرمها .. هل لي أن أعطيه لها


بنفسي وتكون بذلك مناسبة لأشكرها ..



-نعم تفضل لأنّها مستعجلة ..



إتّجه هو الأخر حيث إتجهت ..



-هل مازلت شغوفة ب طِراد عزمي .. ؟؟













أسقطت الكتاب الذي كانت تمسكه .. فغرّت فاها دون أن


تنطق كلمة وإستدارت لذاك القابع غير بعيد ..



متكئًا على



الجدار .. ملوحًا بالرواية ..


,

,

رواية حبيبتي هي لطِراد عزمي


,,,,






















المصدر: منتديات احتاجك





من مواضيع : perle1
رسمياً : ميسي أفضل رياضي في العالم لعام 2015
طريقة المنسف الاردني في رمضان 2016
طريقة عمل كبسة اللحم السعودية | حصري
طريقة عمل ماك آند تشيز بالقرنبيط من المطبخ العربي
حل مشكلة عدم اشتغال الواي فاي بعد الفورمات
مطعم كازا باستا في الأحساء
طريقة كعكة الآيس كريم باللوز | حلويات رمضان 2015
مطعم الملتقى في جده
شلالات دودان في أنطاليا
طريقة عمل كوكتيل الجزر بالحليب | حصري


عرض البوم صور perle1 أضافة تقييم إلى perle1 أعطي perle1 مخالفة تقرير بمشاركة سيئة عنوان الآيبي تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة

قديم 13-11-2014, 05:56 PM المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
perle1
اللقب:
|المراقبين |
الصورة الرمزية

الصورة الرمزية perle1

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 309142
المشاركات: 20,040 [+]
بمعدل : 28.80 يوميا
اخر زياره : [+]
المدينه:
معدل التقييم: 22
نقاط التقييم: 10
perle1 is on a distinguished road

اوسمة :
الإتصالات
الحالة:
perle1 غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : perle1 المنتدى : روايات كامله للتحميل
افتراضي رد: رواية أحبك مرتعشة


الفصل الثاني


إستدارت إلى مصدر الصوت دَهِشة، محدّقة بظلّ لا يمكن أن يخفى عليها هويّة صاحبه ..




يرتدي بذلة بالغة الأناقة .. يسند نفسه إلى جدار المكتبة دون إكتراث ..ممسكا بروايتها بين أصابعه..




إحتبست أنفاسها .. وتوقف قلبها عن الخفقان ..


هاجمتها مشاعر مزجت بين الخوف والشوق ..


شعرت بالوهن ..








( أرجوك كُنْ حلما )


هتفت بذلك من بين شفتين بالكاد إستطاعتا الحركة..


إنها هلوسات ..


تحاول الهروب بعيدا عن ذكريات تهاجمها عنوة.. أبت إلاّ أن تبسط سيطرتها عليها ..


سرت في كيانها رعشة وهي تتذكر لقاءا قديما كان في ردهة مشابهة لهذه ..












-لم تتغيري، كما عهدتكِ ..




كان صوته بالغ الرقّة ..
رأته يقترب ،


فتسارعت دقّات قلبها ..






-ماذا فعلت بك الدنيا سنَان...


ظهرت إبتسامة كسولة ساخرة..
ليردف ..


أم ترغبين أن أناديك سيدة سنّانة ..





أحست بوهن في ساقيها..


أشاحت بنظرها عنه .. لم تحب هذا الإحساس بالضعف الذي يهيم بسيطرته عليها..





هزت رأسها بإرتباك خفيف ..


-أأأنااا ..




إبتسم لتلعثمها ..





تملكها الذعر وهي تراه يقترب أكثر .. حبست أنفاسها توترا ..
أخذ يتفحصها ..




تنفست ببطء مجبرة نفسها على ردّ نظراته المتفحصة ..




تعلم أنّها تبدو مشعثة المظهر .. خصلات شعر مبللة بقطرات المطر تلتصق بجبينها .. وكحل يسيل خارج حدود رسمه ..
تشعر بالمرارة لأنّه يراها هكذا بعد هذا الغياب..




( سنان عودي إلى رشدك )


همست لنفسها وهي تقاوم تفرّسه الصامت بها ..







لجمالها وقع خاص لديه..




لم تكن يوما أنثى عادية .. شعر بلون القمح يحيط بوجه هو من الرقّة و الكمال ، بحيث لم يرى مثيلا له ..


بشرتها الوردية تزيدها تألقا ..


عيناها بلون زرقة السماء تغريان بالغوص فيهما ..


أنفها يقف بشموخ ..


فمّها الناعم ..ورديّ اللون .. مكتنز ..


شفتاها ترتعشان .. ما يدلّ على توترها الشديد..


روحها البسيطة .. تَرفُل في حلل البراءة .. قلبها الطفولي.. المفطور على الطهر والنقاء ..


تتملكه رغبة جامحة بأن يدخلها بين حنايا صدره ..



أن يجعل منها أسيرته ..







زادت حدّة الصمت من إرتعاشها..








كانت ملامحه باردة جامدة، وتينك العينين البنياتا اللون ..


المستقرتان في ذاك الوجه الأسر بوسامته ..


تلمعان ببريق غامض..


بشرته سمراء ذهبية .. تشير إلى أصله الشرقيّ ..


لطالما كان له تأثير خاص عليها ..










لاحت على شفتيه إبتسامة طفيفة..




-لم أتغير .. هي بعض الشعيرات البيضاء غزتني ..






( أظفت عليكَ هالة من النضج ..فأصبحت أكثر جمالا .. )


كادت أن تخرج هذه الكلمات منها..


-أرأيتِ كيف للصدف قدرة على جمعنا من جديد.. وكأنّ القدر يكافئنا بفرصة ثانية ..




ردت بلهجة حادّة ..




-ليست الصدف قادرة على أن تجمعنا .. قد نلتقي لكن أبدا لا نجتمع ..




إبتسم على إنتفاضتها الشرسة ..




-لِمَا ؟ يكفي أننّا نتشارك في حبّ -يمسك الرواية ملوحا بها- هذه لنجتمع ..




إقترب خطوة أخرى إلى الأمام .. بدت عيناه البنيتان العميقتان تخترقانها أكثر..





نظرة الرعب التي لاحت من عينيها .. تترجاه أن لا يقترب .. دفعته للتوقف .. همس كأنّه يحدّث نفسه ..






-مازلتِ ضعيفة .. تنكمشين على نفسكِ .. ألم تساعدكِ الحياة على التخلّص من خوفكِ؟





جاء صوتها منخفضا تتخلله نبرة إرتجاف حافلة بصدى أحاسيس راودتها بسبب هذا الواقف أمامها .. الغير مبالي ..
العائد كأنّه لم يغب سوى أيام..




-كيف أتخلّص من الخوف .. أحتاجه لأكون قويّة


الخوف بداية قوة.. أليس هذا ما كنت تقوله لي..






( الخوف بداية قوة )
( الخوف بداية قوة )
( الخوف بداية قوة )





يتردد صدى العبارة داخل جوفها .. تستجدي مه بعض قُوَّةٍ لتنتشلها من لحظات تيه.




تعود للغرق في بحر أوجاعها ..أمالها المبتورة التي طالما لملمت شظاياها لتعود و تتناثر معلنة عصيانا أنْكَرْ..




بين ذكرياتها تبحث عن ذكرى تتأبطها .. علّها تُهْديها أنسا وتَهديها ..




وسط غياهب الضعف .. تتسلل بعض القوّة ..




مدّت يدها إليه قائلة بصرامة ..




-هلّا أعطيتني روايتي لو سمحت .. أريد المغادرة ..




أخذ نفسا عميقا .. ثم قال ..


-وماذا إن لم أعطيكِ إيّاها .. أتجعلين منّي عاجزا على كرسيّ متحرّك .. لست عجوزا كصاحب المكتبة لأخاف من تكشيرتك هذه .. أعلم أي طفلة خائفة تختبأ داخلك ..





صمت قليلا ثم نظر إليها وشفتاه تبتسمان إبتسامة ملتوية .. خفيفة .. وأضاف بصوت رقيق ..





.. هل مازلت مغرمة ب طِراد عزمي ..





سنان..!





أجابته بتسرّع..


-لست مغرمة به بشكل خاص كلّ ما في الأمر أنّني أحبّ الروايات ..





إنفرجت شفتاه عن ضحكة ساخرة..




-تحبين الرويات ..أتحاولين إقناع نفسك أم تحاولين إقناعي ..





- لست هنا لأقنعك بشيء .. فهلّا أعطيتني روايتي .. أرجوك أنا مستعجلة ..






رائحة عطره المنبعثة منه .. نبرة صوته الهامسة والكسولة ..


لم تعد قادرة على السيطرة على أحاسيسها ..


بدت جدران المكتبة تطبق عليها ..




فكرت .. يجب أن أخرج من هنا حالا .. فلن يزيدني الحديث معه سوى إتساع باب الحنين أكثر ..



هو خطر ..ليس آمنا ..








-هل تقبلين دعوتي للعشاء ؟




أجفلت لهذا السؤال وعندما نظرت فاغرة الفمّ ،أضاف يقول..




-لديّ ما أخبرك به ..




-أجننت ..




صرخة إستهجان تخرج من بين شفتيها ..




-فلتهنأ بالكتاب ماعدت أريده ..


كان بودّي أن أقول لك كانت صدفة جميلة لكنّها لم تكن ..


وداعا دون لقاء أخر كما أرجو ..







نطقت بهذه الكلمات بصعوبة.. ثمّ سارت مسرعة نحو المدخل ..



توقعت أن يوقفها ويمنعها من الرحيل ..




لكن لم تسمع صوتا من ورائها ..


ركضت بكلّ ما أوتيت من قوّة غرستها ألام الماضي فيها ..


تهرب مخافة أن يهاجمها ذاك الشعور بالفراغ المريع الذي طالما عذبها ،،








تعلم الأن أنّه لن يزول أبدا ..


غادرت المكتبة تحت صرخات العجوز مناديا إيّاها .. مستغربا خروجها المفاجئ .. دون كتابها ولا مراجعها ..




-لا تهتمّ لأمرها ..هاهو الكتاب إذا ما أتت مرّة أخرى..


قطع صوت الشاب دهشته ..




-سيدي ما بالها ..


هل أزعجتها ؟ هل تحرشت بها ؟


أسف أنني أضعك موضع إتهام لكن لم يسبق لها أن خرجت دون وداعي .. كما أنها تركت ما أتت لأجله ؟




لم يتمالك عن إمساك نفسه من الإبتسام بسخرية ..أمام نظرات صاحب المكتبة المتهمة .. اللائمة ..




حدّث نفسه ( أقسم أنّ هذا العجوز معجب بك يا سنان )




-لا تقلق سيدي لم أفعل ايّ شيء من هذا .. كلّ ما في الأمر أنّها تلقت مهاتفة تلفونية عاجلة .. ربّما أحد أفراد عائلتها في محنة ..




هز العجوز كتفيه بإستسلام


-أه أرجو أن يكون خيرا.. أعتذر مرّة أخرى .. هل ستغادر الأن لأنني سأقفل المحلّ..




-نعم أتممت عملي ،،


صمت قليلا .. ونظرات العجوز المستفهمة لا تفارقه..
ينتظر الحساب ..




تردد قليلا .. ثم سأله بصوت أجشّ




-سيدي ما إسم السيدة صاحبة الكتاب ؟ أم هي أنسة ؟




عبرت تعابير العجوز عن كلّ شيء .. ليكشّر فجأة.. مجيبا إيّاه بحدّة ..




-ماذا ؟ لكن مادخلك أنت أيه السيّد ..




لاحت ملامح الإمتعاض عليه ..ليردف متسائلا




-أم تراك قد أعجبت بها ..




قست تعابيره هو الأخر..أحسّ بالتشنّج ..




حاول قدر الإمكان أن تكون نبرات صوته هادئة ..






-سمعتك تناديها بالسيدة سنّانة .. فأردت أن استفهم لأنّني لم أرها ترتدي ايّ خاتم زواج ما يوحي بأنّها أنسة ..


لا تجعل أفكارك تأخذك بعيدا - نظرات العجوز ليست عادية يا سنان .. أعرف جيدا نظرات المعجبين والعشاق كيف تكون - ..




كلّ ما في الأمر أنّني صحفي أبحث عن قارئة شابة لأجري معها مقابلة حول نوعية قراءاتها المفضّلة ..




بتشكيك في صدق ما قاله.. أجابه..




-هي سيدة ولديها إبنة تدعى لَمَـا .. و مادخل الزواج في المقابلة .. ثمّ إنّك .....




واصل العجوز ثرثته .. ممتعظا تارة ومستهجنا تارة أخرى ..






لم يستمع لما يقوله محدّثه..




يحسّ بالإختناق .. يحسّ بروحه تغادره ..


ما عاد للعمر معنى من بعدها ..




ضغط على القلم الذي في يده ليجعل منه نصفين ..






( متزّوجة ولها إبنة ! )


حدّث نفسه مشدوها ..




أيعقل أنّني أتيت متأخرا .. أيعقل أنّ الصدف تخلّت عنه .. أي قدرٍ هذا جلبك لي يا سنان ثم يحرمني منك خلال لحظات ..


لم أهنأ بفرحة لقاءك ..











-سيدي هذا أكثر من الحساب .. سيدي أين تذهب لقد نسيت حاسوبك ..




كان العجوز يلهث ورائه ممسكا بورقة من فئة المائة باوند والحاسوب ..


مستغربا من هذا الذي غادره دون وداع كسابقته ..




إلتفت إليه ليستلم منه الحاسوب متمتما بكلامات شكر وإيمائة رأس ثم صعد إلى سيارته محدثّا ورائه دويّا حادّا ..







ضرب العجوز كفيه معربا عن مدى دهشته من زبائن هذا اليوم ..
-لما الكلّ يتصرّف بغرابة..




أه يا إلاهي تركت المحلّ وحيدا ..








~~~~~~~~~








لازلنا في نهاية أيلول .. الشتاء يكشر عن أنيابه باكرا هذه السنة ..





همست بذلك بعد أن أحست بقشعريرة البرد تتصاعد إلى عنقها ..




لفّت الوشاح أكثر حول رقبتها.. ثمّ وضعت يديها في جيوب معطفها ..






لا تحبّ الشتاء .. يأتي ليبعث الحزن والكأبة فيها ..




الشتاء الفصل المدلل للعشاق ..وهي ليست عاشقة ولا تظنّ أنها قد تكون عاشقة ..







تزمّ شفتيها بإستياء..






من سيعشق معقدة مثلي .. ذو شعر مجعد شديد السواد.. و- تعدّ بأصابعها - تعاني قصر نظر تغطيه بنظارات طبية .. ليس فقط قصر النظر .. بل وقصر قامة .. مع ......







تتوقف فجأة لتتلفت يمينا ويسارا .. تبحث عن سيارة تقف على جنبات الطريق ..



تجري حيث تقف واحدة .. تقترب منها .. تنظر إلى ملامحها في إنعكاس شباكها لتكمل ..







مع ملامح طفولية ..







تزفر ببعض الأسى ..







-لا عليك ديانا .. هناك أمل ..




ثمّ ألم يقل الكاتب في روايته .. تلك المقولة المشهورة ( إنّ الرجال يفضلون الأنثى قصيرة القامة ذات الملامح والصفات الطفولية ) ..




تواسي نفسها مبتسمة..




تعلم أنّ المقولة من صنع أفكارها ..






أصبح المطر يشتدّ .. تسرع خطواتها أكثر مواصلة سيرها نحو المنزل .. مع مسحة حزن تغزو وجهها ..








~~~~~~






وقف بسيارته ينتظر عامل البقالة أن يأتيه بما طلبه من حاجيات ..




سارح بأفكاره في المباراة التي ستجري غدا ..




( مع هذا الطقس الممطر لا أعتقد أنّه يمكننا إقامتها على الملعب المكشوف .. )




يتوقف فجأة عن محادثة نفسه، حين لمح إحداهنّ تطلّ عليه دون أن تنتبه له..




الشباك عاكس .. لا يسمح برؤية من في داخل السيارة ..




حملق مشدوها .. لم يسمع ما تقوله ..



تمطّ شفتيها دليلا على إستيائها ..










لا زال في حالة إندهاش..حتى بعد أن غادرت مبتعدة..




كانت ملامحها في غاية الجمال .. تشعّ بإبتسامة خلابة ..




ظنّها طفلة لاهية .. لكنّ فضوله دفعه للتمعن فيها.. ليجدها أنثى بملامح طاغية ..




فكر .. لربما تختبئ بتلك النظارة عن أعين الفضوليين الباحثة عن الجمال ..







أفاق من شروده على نقرات أصابع العامل على شباكه ..


إستلم منه حاجياته وحاسبه ..






ثمّ إتجه إلى بيته .. يتسائل ماذا سيطهو للعشاء ..


















من مواضيع : perle1
طريقة سلطة الكراب في رمضان 2015
صور فيكتوريه جميله 2016 | حصري
طريقة عمل البسبوسة بالكاسترد
أراد ان يخطبها فعلمته درسا قاسيا
بالصور أماكن خلابة بالعالم تستحق زيارتك
خلفيات سيارات للايفون روعه , حصري
درس حركات نصوص احترافية
سوالف ونكت مضحكه 2016
طريقة عمل موس المانجو على الطريقة السورية
طريقة عمل ترافلز الشوكولاتة | حصري


عرض البوم صور perle1 أضافة تقييم إلى perle1 أعطي perle1 مخالفة تقرير بمشاركة سيئة عنوان الآيبي تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة

قديم 13-11-2014, 06:12 PM المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
perle1
اللقب:
|المراقبين |
الصورة الرمزية

الصورة الرمزية perle1

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 309142
المشاركات: 20,040 [+]
بمعدل : 28.80 يوميا
اخر زياره : [+]
المدينه:
معدل التقييم: 22
نقاط التقييم: 10
perle1 is on a distinguished road

اوسمة :
الإتصالات
الحالة:
perle1 غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : perle1 المنتدى : روايات كامله للتحميل
افتراضي رد: رواية أحبك مرتعشة



الفصل الثالث

فَتحَت باب الشقة ليتراءى لها نورُ خفيف من المطبخ ورائحة لذيذة ..



إبتسمت حين طَلَّ بالمقلاة و مريلة المطبخ عاقدا حاجبيه ..





-أوه مرحبا هاقد جئتما أخيرا .. تأخرتما عزيزتي .. أصابني القلق وكنت سأتصل بكِ لولا هذه الصينية بالسمك رفضت أن تنضج .. ثمّ كادتـ...


لكن أين لَمَـا ؟

خلعت حذائها ورمت مظلّتها دون إهتمام ..


ليليها معطفها المبلل ..

ثمّ إستدارت إليه تحييه ..


-مرحبا ..
لَمَـا ظلّت مع السيدة إكرام ..

مررت لأخذها فأخبرتني أنّها نائمة فقد تعرضت لنوبة برد خفيف وإرتفاع طفيف في الحرارة ..
رأت ملامح القلق بادية على وجهه.. سارعت إلى طمأنته ..

-لا تقلق فقد جلبت لها الطبيب ووصف لها مخفض للحرارة وبعض الفيتامينات وأخبرها أنّها ستصبح بخير غدا ..

أحسّ ببعض الراحة ليعود لون عينيه إلى زرقتهما بعد أن غشاهما السواد نتيجة قلقه على صغيرته ..


-تلك المشاغبة أظنّها خلعت قبعتها في الشارع كعادتها دوما ..عاقبتها مرارا ومع ذلكك لا تنفكّ عن فعلتها تلك ..


كان سيواصل ثرثرته لو لا رائحة إنتشرت في المكان ..

نظر بتوجّس إلى الواقفة أمامه ..


تضع هاتفها في الشاحن ليضيف متسائلا ..


-أظنني أشمّ رائحة غريبة ..

تغتصب إبتسامة.. ثمّ تجيبه ..


-أظنّ صينية السمك قد نَضُجَت أكثر مما يجب..


سارع إلى المطبخ قبل أن تنهي كلامها .. لتسمعه يصرخ لاعنا السمك .. والصينية ..

يضيف محدّثا إيّاها ..

-أوه لقد أصيبت ببعض الحروق ذات الدرجة الثانية .. لكنّها تبدو شهيّة .. قبل أن أتي بها .. لا تتسرّعي بالحكمِ عليها من شكلها المحترق ..


عاد يحملها ليضعها على طاولة الطعام التي جهزها مسبقا ..


إستدار إليها مبتسما.. ليجدها تقف شاردة تمسك بهاتفها وعلامات القلق بادية عليها ..


إنتبه إلى بقايا دموع على خدّها رغم محاولتها مسحها..


إقترب هامسا بصوت حنون..


-ما الأمر سنان .. لست على ما يرام .. ؟

أمام نبرة الحنان والقلق في صوته لم تتمالك نفسها ..

منذ إلتقته في المكتبة وهي تكابر دموعها..

والألم يكبر أكثر معلنا حربه القاتلة على نصف قلب جريح يأنّ دون توقف..


جلست على الأريكة بتعب ووضعت رأسها بين يديها المرتجفتين ..وسألته بهدوء ..



-عماد أحنّ للماضي ..طياته تطبق عليّ .. يقتلني طيفه .. أحسّ أنني أختنق ..


لتدخل في نوبة بكاء مرير..

إقترب منها ليضمّها برفق إليه و يجيبها بنبرة تحمل حنانا كبيرا ..



-عزيزتي ضعي رأسك على كتفي وإسترخي .. إرمي حملك فوقي ولن أسمح لأيّ شيء أن يؤذيك ..



الماض لن يعود لأنّ مستقبلا أجمل ينتظرك .. لن تجدي وقتا لتفكري في ماضيك أمامه ..



ثقي بي ..



تلتصق به أكثر .. تشدّ قميصه بأصابعها ..


تجيبه هامسة من بين شهقاتها ..


-الحبّ لا يموت عماد .. وأنا تعبت ..أشتاق للنسيان .. قلبي يتألّم.. وجع .. وجع ..



يألمني أنني أحنثت وعدي معك بأن أنساه .. لم أنساه يوما عماد ..









تنتحب أكثر ..



-هس .. حبيبتي..



يمسد على شعرها ..


هو الحضن الذي تلجأ إليه في محنها .. دائما ما كان بجوارها فاتحا لها ذراعيه ..


- حبيبتي .. سنان .. أنظري للأشياء من منظور آخر وستشعرين بالإرتياح .. فكري في مدى روعة الحبّ .. أنت عشت سعادة وفرحة ما كنت لترينها لولاه .. بعيدا عن ما آل إليه الأمر كنت ستختارين الحبّ على أن تظلّ حياتك باردة دون أن تجربيه .. أنظري إلى حالتي .. أنا فقير حبّ.. أتصل به يوميا وأراسله طالبا منه زيارتي .. معاتبا إيّاه على تأخره .. ذاك الحبّ اللعين..


يكشر عابسا.. يرفع حاجبيه بطريقة دراماتيكيّة ليكمل


- أخوك في السابعة والعشرين من عمره لم يحبّ يوما ولا أظنّه سيحبّ .. يئست من إنتظاره .. ألست مسكين وحالتي ترثى لها أكثر منك ..



تتوقّف عن البكاء .. ترفع جسمها عن حضنه لتنظر إلى عينيه بعتب ..

-أوه لا تنظري إليّ هكذا .. لست المسؤول .. تعلمين أنني حاولت التقدّم لفتيات عدّة وكل واحدة منهنّ ترفضني ..




قادر هذا العماد على قلب مزاجها .. على خلق البسمة والتفاؤل لديها ..



أجابته بلوم ..





-باللهي عليك كيف تريد لفتاة أن تحبّك وأنت تخبرها أنّ الكرة وأصدقائك سيكونون المحور الأول لحياتك وأنّها الثاني ..

لن تقبل أنثى بهذا ..الأنثى تحبّ أن تكون أساس كلّ رجل ..لا شيئا ثانويا ..


تزفر تنهيدة تعب.. تعلم أنّه لا فائدة من كلامها معه..

-ثم ألم أخبرك مرارا أن لا تقول ذاك الكلام .. وأن توهمها بأنّها الأهمّ ومارس رياضتك بهدوء وأحبّ أصدقائك كما ترغب .. دعها تتعرّف عليك لتحبّك ..

ينظر إليها معاتبا ..

-تعرفين أنني أحب الصراحة والوضوح .. كنت أريد أن يكون كلّ شيء بيّن من أوّله ..

هي تعلم أنّه إذا ما أحبّ سيُضحّي من أجلها بوقته وأشيائه .. هو لطالما ضحّى من أجلهم .. وإذا ما أعطى يُعطي بسخاء ولا ينتظر مقابل .. شفاف .. ويستحقّ من تُحِبُّه بصدق ..


أحنت رأسها من جديد لتضعه على الأريكة وتجيب بهدوء ..


-أعلم.. هذا عيبنا .. أنا وأنت ..كوننا صريحان ..

يقف ليصفق بيديه ..


-هيا دعينا من هذا ولنهتمّ بالأهمّ .. ألن تأكلي لأنني صدقا تعبت وأنا أجهزّ عشاءا لذيذا .. سترين أنني طباخ ماهر وستندم كلّ فتاة رفضتني فأنا فرصة لا تعوّض ..

تبتسم له .. مأكّدة صحّة كلامه بهزّة من رأسها ..

-بلى .. أنت أجمل أخ .. وأروع لاعب كرة قدم .. و ... - صمتت قليلا تفكّر بخبث - ولا أعلم إن كان يصحّ أن أقول عنك أفضل طبّاخ .. لا أضمن هذا .. أخاف أن أثني على مهارتك فتوصلنا بها في أحر المطاف إلى المشفى نتيجة تسمم غذائي ..

رماها بالفوطة .. كشرّ بطريقة طفولية ..


مدعيّا غضبا صارخا ..

أضحكتها تصرفاته ..


ليضحك هو أيضا ..

منذ ثلاث ساعات وهو يهيم في الشوارع ..



جاب كلّ طرقات لندن .. كأنّه يبحث عنها..


غضب مجنون يعتريه يحاول أن يفرغه بمقوده ومكابح السيارة..

هو لا يدري أغاضب منها أم من نفسه ..أم من الصدف .. شتّم كلّ ما يصادفه في الطريق..


كذلك شتم العجوز صاحب المكتبة .. ومقالته التي لولاها لما إلتقاها ولما عاش هذا الغضب وهذه النار التي ترفض السكون داخله ..





تحرقه يكاد أن يشمّ رائحة الدخان ..

كان لديه أمل أن يجدها ..حينما ذهب يتفقد منزلها ..


لكن ساكنيه الجدد أخبروه أنّهم إنتقلوا منذ سنة .. ولا يعلمون عنوانهم الجديد ..







نزل من السيارة .. أراد أن يتنفس قليلا ..


أخذته ساقاه إلى الحديقة ..


لاحت له أرجوحة تتمايل..



تحرّكها نسمات الليل الباردة ..


(أيّ غباء يقوده إلى هذا المكان ؟
هل كنت تظنّ أنّك ستجدها هنا ؟ )







تغاضى عن إستفهاماته ليشيح بعينيه إلى الأرجوحة ..



التي طالها التجديد إلى درجة أربكته ..





هنا كان للحياة عنوان ..



يتراءى له خيالها ..

بريق عينيها، تورّد خدّيها وضحكتها الساحرة ..


ومضات من ذاك العهد الجميل..


لازمته هذه الذكريات.. لم تفارقه طيلة بعده عنها ..





كانت صورتها تزداد ترسّخا في أعماق روحه..





هو الذي إعتاد على تقرّب النساء ..



نظرات الإعجاب .. محاولات الإيقاع به ..


إلاّ أنّهن من بعدها قد أخفقن في تجاوز الحصن المنيع الذي أحاط به قلبه ليظلّ وفيّا لها..



للحبّ الأوّل ..


والأخير ..




لم يكن الوفاء إختيارا بقدر ما كان فرضا ..



فرضه القدر ..



ليس لنا أن نختار من نحبّ ولا متى نتوقف عن ذاك الحبّ ..








يرمي حجرا قابله ليلقي به في بحيرة الحديقة ..


كيف للقاء أخر أن يكون ؟



لا يستطيع التعويل على الصدف من جديد ..




يجب أن يراها ليتأكد إن تزوجت و أنجبت ..


صوت يصرخ داخله ..







( يا إلاهي كيف تخونه .. )



يجيب نفسه بسخرية







( ههه تخونني .. أيّ أحمق أنت .. أيكما الخائن .. أنت أم هي ؟ )





يمسك حجرا أخر ليرمي به ..




يراه يغوص في أعماق البحيرة ..





إستكان دقيقة ليفكر بهدوء ..





تذكّر عماد ..







نعم هو عماد القادر على أن يجيبه عن تساؤلاته ..


يتذكّر جيدا مقرّ عمله ..







زفر بصوت عال ..





-أرجو أن لا يكون قد غيّره ..





إبتسم حينما تذكر رعشتها ..



هو أيضا أصيب بتلك الرعشة عندما رءاها .. لكن تمالك نفسه أمامها .. يحبّها بجنون .. وما تلك الرعشة إلاّ دليل على أنّها أيضا لازلت تحبّه بنفس الجنون ..


أحسّ بمزيج فرحة وتوجّس تتسلل إليه ..









اليوم فقط عاد قلبه إلى الحياة بعد أن أماته الزمن ببعده عنها ..







-سنان ماذا يخبأ لنا القدر ؟



إستيقظت فزعة على ضربات متتالية على باب غرفتها ..






تتحسّس بيدها سطح الطاولة التي على شمالها ..






تبحث عن نظارتها .. إرتدتها وخرجت حافية القدمين، تفتح الباب ..





لتجد والدتها بملابسَ تدلّ على إستعدادها للخروج.. وهي تصرخ لاعنةً ..









-هل إستيقظت أخيرا .. أين مفاتيح سيارتي بحثت عنها طويلا ولم أجدها .. أين وضعتها ؟









تتثائب .. تفرك عينيها .. لتبعد النوم عنهما .. ثمّ تنظر إلى والدتها متسائلة ..







-ماما ما الأمر .. إلى أين تذهبين ..؟









تجيبها وهي ترتعش دلالة توتّرها وعصبيتها ..









-إتصلوا بي من المشفى منذ قليل .. هناك حالة مستعجلة .. يجب أن أجري عملية قلب مفتوح .. إبحثي لي عن المفاتيح وسأكمل تجهيز نفسي .. أسرعي ..













تراقب أمها وهي تبتعد مسرعة إلى غرفتها .. لتمتم بكلمات غير مفهومة ..





تبحث عن هاتفها ..












( يا إلاهي .. إنها الثانية فجرا )















تجلس منهكة على كرسي مكتبها ..





لتتقابلها صورة والدها ..





طالما أعرب الناس عن دهشتهم للشبه الواضح بينها وبين والدها ..







( ليتني شاركتكَ الشبه في قسوة قلبكَ أيضا ..)









تحسّ أنّ عينيه تنظران إليها نظرة لومٍ ..





تلك النظرة التي رماها بها يوم إعلان نتائج المرحلة السادسة ..



والتي أعقبها عقاب قاس بأن مُنِعَت من الخروج لِلِقاء أصدقائها أو ممارسة هواياتها لأنّها لم تتمكن من الحصول على الدرجات المناسبة لدخول كلية الطبّ ..







تعود بذاكرتها إلى طفولتها ..




تتذكّر تواجدها بين والدين غائبين، لم يهتما سوى بتحصيلهما العلمي ..



أب جرّاح قلب يُغرَمُ بزميلته جرّاحة قلب ويتزوجا لينجبا كارثة على حدّ قولهما ..




لم تكن يوما الإبنة التي تمنياها ..




فلم تفلح في الدراسة كما أفلحا رغم الدروس التي تلقتها في صغرها ..




كانت تختنق من تسييرهما لحياتها دون أن يتواجدا فيها ..





نشأت في بيت لا ترى فيه سوى المربية والمعلمة ..






كانت تمضي أوقاتها في دورات الرياضيات .. الفيزياء .. البيانو .. الرقص ..



دورات مستمرة لا تتوقف ..





ولا ترحم إحتياج فتاة صغيرة للعب بعفوية مع أقرانها ..













إختناق ..













أصبحت تنتفض ..




تحسّ أنّها ستموت خنقا ..





لا تستطيع التنفس .. تبحث عن علبة الأكسجين بين أدراجها ..





تفتحها بأصابع مرتعشة .. تستنشق منها ..







هدأت قليلا .. ليعود تنفسها طبيعيا ..





تعيش هذه النوبات بإستمرار منذ حادثة والدها ..













-أمازلت جالسة .. هل وجدت مفاتيحي ؟







تنتفظ فزعا..




لتلتفت إلى الواقفة أمامها .. ثمّ تجيبها ..







-أمي .. إتصل بي المشفى وأخبروني أنّ طبيبا أخر قد إستلم الحالة وسيطلبونك إذا ما إحتاج الأمر .. عودي إلى سريرك ونامي ..






تمسك بيد أمها وترافقها إلى غرفتها ..









-أه هذا جيد..كنت أعلم فالحالة مستعجلة ما كانت لتنتظرني ..





تتوقف فجأة لتنظر إلى إبنتها تسألها..







-لكن أين والدك .. تأخر الوقت ولم يعد إلى الأن ..




تصمت قليلا .. ثمّ..




تصرخ معربة عن إستيائها ..







-هل تراه يخونني مع أخرى ..؟





تتوقّف فجأة عن السير لتستدير مكملة بصوت هادئ..









- ديانا حبيبتي إتصلي به فهو لا يردّ على إتصالاتي .. أخبريه أنّني أنتظره لنسافر سويا إلى المؤتمر الطبّي ..







تمسح دمعة نزلت على خدّها .. تتألّم بصمت ..





تطمئن أمّها بهدوء..







-هو يحبّك لن يخونك .. و تعرفين أبي دائما يعمل لساعات متأخرة .. هو طبيب ناجح ..



تخرج من والدتها ضحكة ساخرة.. لتأكد ..




-نعم هو طبيب ناجح لكنّه زوج فاشل ..لا يهتم بي ..









تساعد أمّها على تهدأتها .. وإستبدال ملابسها ..





تبعد يدي إبنتها عنها بفضاضة ..





ثمّ تدخل إلى سريرها .. لتضيف بلهجة صارمة إعتادت عليها ..







-أغلقي النور .. دعيني أريد أن أنام ..











تقبل جبين أمها .. تتمنى لها نوما هانئا .. و دون ردّ من الأخيرة.. تغلق النور وباب الغرفة ..


لتعود إلى غرفتها ..













تبحث عن كتاب من الكتب التي إستعارتها من المكتبة لتقرئه ..



تعلم أنّها لن تتمكن من العودة إلى النوم .. فهي عادةً إذا ما إستيقظت ليلا لا تفلح في الإغفاء مجددا ..







سرعان ما تلغي فكرة القراءة .. لتتجه إلى لوحة الرسم ..


ثمّ فجأة تتوقف هامسة .. تحدّث نفسها ..











( ديانا أتسمعين صوت زقزقة عصافير معدتك .. )









تضع يديها على معدتها لتضغط عليها ..







( يا إلاهي إنني أكاد أموت جوعا .. رغم أنّني تناولت عشاءا دسما ..



سأنزل لأصنع فطيرة شهيّة .. ثمّ أعود للرسم .. علّني أكمل لوحات المعرض .. فكرة عبقريّة ديانا)









تهنّأ نفسها على الفكرة مبتسمة ..





كعادتها دوما ..




ثمّ تنزل على رأس أصابعها نحو المطبخ ..




مخافة أن توقظ شخصا تعرف أنّه قد يحرمها من الأكل أسبوعا كاملا ..



لمخالفتها قوانين ومواعيد الإفطار ..





~~~~~~~~~~








..

- أخيرا شرفت .. أيّ نوع من الرجال أنت ..

أتعلم كم الساعة الأن ؟ ألم تفكر أنّ ورائك زوجة تقلق عليك إن تأخرت ؟ ألم تفكر أن تتصل بي لتخبرني بتأخرك ؟ أنا إنسانة لست أحد ممتلكاتك التي ترميها لتطلبها حينما تحتاجها.. لتلبي بها حاجتك ؟ لما لا تجيب ؟











أمسك منشفته .. يستعد للدخول إلى الحمام .. ملامح التعب مرسومة بدقة على وجهه ..



وتكتسحه بعض علامات الإمتعاض من التي أمامه ..



تستجوبه كعادتها ..







تبدو في حالة إستنفار .. ترتدي روبا وردي اللون ..




تربط حزامه حول خصرها الصغير ..





يرى صدرها يرتفع وينخفض نتيجة أنفاسها السريعة ..




غاضبة ..





يخرج من بين شفتيها إستيائها المعتاد ..


شفتين بلون الكرز ..



كلّ ما فيها يجعله ينجذب إليها ..


يحبّها عندما تغضب لكنّه في مزاج سيء الليلة ..





مرهق بعد أن إستنزف كلّ قواه في سهرة الليل ..









تكمل سيل أسئلتها ..







يقاطعها سائلا إيّاها ..














-ألم تنهي بعد لائحة الأسئلة المعتادة .. لم أكن أعلم أنني تزوجت قاضي تحقيق ..







يستدير لدخول الحمام ..







( بارد .. )




تستشيط غضبا من لامبالته وإهماله لها .. تجيبه ..







-ولم أكن أعلم أنني تزوجت كتلة ثلج ..









إقترب منها والغضب يتطاير من عينينه .. ليمسك مرفقها بقوة وينظر إلى عينيها ليقول بصرامة..











-لا تكلميني بهذا الأسلوب مرة أخرى أو ... سترين منّي ما لن ترينه أبدا .. ؟







أفهمتني..؟















أطلق يدها وإتجه نحو الحمام ..



تاركا إيّاها تمسد معصمها الذي طغى عليه إحمرار واضح ..


وبقايا دموع تنزل بهدوء ..


واصفة أيّ حزن يعتري تلك المحبة لذاك البارد ..











أمسكت الغطاء وخرجت لترتمي على الأريكة في الصالون .. لن تنام بجانبه ..







فهي تعلم أنّها لن تتمكن من إغماض جفنيها وهي تشمّ رائحته .. كما سيفضحها نحيبها ولن تدعه ينام ..







طالما صمت أمام دموعها في ليالي عدة ..





دائما ما تنتظر أن يصرخ طالبا منها الكفّ عن البكاء لكن في كلّ مرّة كان يلوذ بالصمت ..لا تغمض جفنيها حتى تنهك قواها من البكاء الخافت فتنام وينام هو بعدها..









متقلب مزاجي .. ما بين بارد وقاس ..حنون ومتفهم .. أحبته رغم كلّ عيوبه .. هي تتألم منه فقط
..











خرج من الحمام ..


متعب يحسّ بألام صارخة في جسده نتيجة إنتقاله المستمرّ بين مشاريع البناء المكلّف بها طوال النهار..


ثمّ سهرة لإجتماع طارئ .. كان يعمل دون أن ينتبه لتأخر الوقت ..




لم يفكر بشيء بقدر ما فكّر بعمله ..





يحب العمل ..





لا ...

هو لا يحب العمل ..!







يجيب أفكاره المتسائلة..







-أنا أحبّ الهروب إلى العمل .. الهروب من التفكير في ....





يا إلاهي لا أرغب أن أتذكر أي شيء سيء الأن..











نظر إلى السرير ليجده فارغ .. إبتسم ..


لا يعلم أي طفلة تزوج ..تغضب منه لتعاقبه بالإبتعاد ..


رغم أنّها لم تجرئ يوما على الإبتعاد أكثر من غرفتين ..







كان كلّما جرحها يظنّها ستغادر البيت إلى منزل أسرتها ..


لكنّها لم تفعل .. وهذا ما يؤلمه كثيرا ..



هي تسعى أن توفر له كل ما يمكن لزوجة محبة أن توفره لزوجها لكنّه أناني وسخيف ..


لا يهتمّ بل ويُصرِفُ في إيذائها أكثر..





خرج باحثا عنها ..



مازال لديه بعض ضمير نائم يستيقظ بين غفوة وأخرى ..



وهاهو يطالبه بالإعتذار إليها وإن لم يكن بطريقة مباشرة ..





وجدها متكورة على الأريكة .. سمع بعضا من نحيبها ..





( هي لازلت مستيقظة إذا ..)







إقترب منها ليجدها تدعي النوم ..






مغمضة أجفانها .. إبتسم ..







-أي طفلة أنت يا سما-




إنحنى عليها ليقبل كلتا جفنيها المغمضين ..



أحسّ بإرتعاشتها ..



لفها أكثر باللحاف وتمنى لها ليلة سعيدة بصوت هادئ متأكد أنّها سمعته ..





ثمّ غادر إلى غرفته ليرمي جسده المتعب على السرير ويغطّ في نوم عميق ..




في حين ظلّت هي تضحك بفرح ..




أي لفتة جميلة منه ترضيها وتنسيها قسوته ..


قامت من مكانها ..




تعلم جيدا أنّه سينام هكذا دون أن يضع الغطاء..


ورغم المدفأة إلاّ أنّه قد يصاب بالبرد إن ظلّ دون غطاء في ليلة باردة كهذه ..




ولجت بهدوء إلى الغرفة ..




كما توقعت نام دون إهتمام .. وضعت اللحاف جيدا ..



قبّلته على أرنبة أنفه ..





وغادرت بصمت..



رعشة أخيرة .. ~











تتحرّك يمنة ويسرة ..






لا تعلم كم مرّ عليها وهي في فراشها تتقلّب ..







تعاني أرقا أمام السيل الهائل من الأفكار التي تهاجمها ..







تزفر رامية الغطاء بعيدا ..






لتغادر سريرها إلى كرسيّ مكتبها ..






فتفتح دفتر مذكراتها .. وتمسك قلما أسودا ..






تسرح قليلا ..





ثمّ تأخذ نفسا عميقا .. وتبدأ تدوين ما يؤرقها ..






يريحها أن تبوح به كتابيا ..




بين هذه الصفحات عتابات وأشواق ..





إعترافات وخبايا ..





فرح وذكرى ميلاد ..






أحلام وأمال لم تتحقق ..









ظلّت حبيسة صفحات دفترها ..





يهمّها أن تُدوِّن تفاصيلَ تطمح يوما أن تشاركها أحدهم ....










" إلى قلبٍ أحسنت إليه كثيرا بوفاءٍ لم يهتمّ له ..





أعدّ دقاته مخافة أن يتوقف يوما عنها ..





أهدهده .. وأدللـه .. أحكي له حكايا لفصول فارغة من كلّ شيء إلا هو ..




أخبره عن حلم أنجبته غفلة ممن شاركته رقصة الفرح والألم ..





حلم أهديته فيه ورودا ..






ليرسل لي بطاقة إغتيال ..







( لا أحبّ الورود ) ..








تألمني أيّها الجاف ..





حتى الطبيعة تتوجع وجعي ووجعها من كرهك لها ..





تغار الصحراء من الورود .. لذا تبحث على تجريدها من كلّ معالم الحياة .. تقتل زُهرتها ورائحتها ..






ليظلّ الجفاف عنوان الحياة ..!









.. فساتين .. ساعات .. إسوارات .. عطر .. ومرايا ..




هذه لائحة من هداياك ..





إشتركت كلّها معالم الحداد ..





في لونها الأسود تأتيني تتبختر دلالا ..





كيف لا وهي كانت إختيارك من بين ألاف الأشياء ..











أيّها القريب البعيد ..





الغائب الحاضر ..













لكم تحبّ السواد. "







ذات وجع ..



سنان
٢٠١٢ تشرين الأول










تغلق دفترها .. تضع قلمها بهدوء ..





لتمضي إلى سريرها ..















~~~~~~~~~








..

في غرفة باردة ..






ومشاعر تحترق ..





نقيض يحيطه ..







يقف أمام نافذة بلوريّة تطلّ على حديقة واسعة ..






يرى الرياح تحرّك أوراق الشجر ..






عاصفة هوجاء في الخارج ..






تماثلها أخرى داخله ..











ينتظر الصباح ..





وما عاد للصبر مكان ..





يمسك هاتفه ..





يتأمّله ..





يترجاه أن يضيء ..





لربّما شاركه أحد صمته القاتل ..






ما عاد يطيقه ..





وهو من إعتاد أن ينحني الصمت إحتراما له ..




لصبره ..




يبكي شوقا دون دليل إدانة ..









وما أصعب ذاك البكاء.








































من مواضيع : perle1
سكرابز قلوب للتصميم 2015
مهارات ادارة الذات وتحقيق النجاح
اسرار مطبخيه في رمضان 2015
كمبيوتر محمول من إتش بي بتصميم اللعبة الشهيرة حرب النجوم
كلية الاقتصاد المنزلي بجامعة المؤسس تعلن عن توفر وظيفة معيد
تحميل لعبة Bionic сommando لنوكيا Nokia X6 32Gb
غرفة حفرالباطن تعلن عن 434 وظيفة في القطاع الخاص
الغضب يجعل الدماغ أكثر عناداً وتحجراً وأقل استيعاباً
توبيكات شوق للمسن 2016
كلية العلوم والآداب فرع رابع تعلن عن توفر وظيفة معيد


عرض البوم صور perle1 أضافة تقييم إلى perle1 أعطي perle1 مخالفة تقرير بمشاركة سيئة عنوان الآيبي تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة

قديم 13-11-2014, 06:19 PM المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
perle1
اللقب:
|المراقبين |
الصورة الرمزية

الصورة الرمزية perle1

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 309142
المشاركات: 20,040 [+]
بمعدل : 28.80 يوميا
اخر زياره : [+]
المدينه:
معدل التقييم: 22
نقاط التقييم: 10
perle1 is on a distinguished road

اوسمة :
الإتصالات
الحالة:
perle1 غير متواجد حالياً

كاتب الموضوع : perle1 المنتدى : روايات كامله للتحميل
افتراضي رد: رواية أحبك مرتعشة


الفصل الرابع


لم ينفك المنبه عن إصدار رنينه المزعج ..
الساعة تشير إلى السادسة صباحا ..
لا ترغب بالإستيقاظ .. لم تحضى بنوم هادئ البارحة ..

هاجمتها الكوابيس وأقلقت نومها .. منهكة جدا .. بتهالك تغلق المنبه متمتمة ..

- فلأنم حمس دقائق أخرى ..

غطّت من جديد غير عابئة بما ينتظرها من مهام في هذا اليوم الحافل ..

- سنان .. سنان ..

أحست بلمسات حانية على كتفها .. فتحت جفنيها بتعب .. لتجده يبتسم لها .. محي إيّاها ..

- صباح الخير .. ليس من عادتك التأخر في النوم .. أترغبين في أخذ إجازة اليوم .. يمكنني أن أمرّ السيدة إكرام لأوصل لما للحضانة ..

- صباح الأنو.... لما !! يا إلهي نسيتها تمام .. عشرون دقيقة وأكون جاهزة ..




أجبرت نفسها على مغادرة سريرها .. تقترب من ألة التسجيل لتفتحها .. فيصلها صوت فيروز تغنّي..

( رجعت الشتويّة ..ضلّ إفتكر فيّ .. يا حبيبي الهوى غلاب .. )

مشت ببطء نحو خزانة ملابسها .. لتفتحها ..
ترمي ببعض الفساتين على سريرها ليرسي إختيارها أخيرا على فستان أزرق أنيق .. تغادر متجهة إلى الحمام ..
تنظر إلى مرأتها .. تلمح طيف أنثى .. وجه شاحب وعيون محمرّة من البكاء .. شفاه جافّة ..


( فلأضع بعض البودرة .. ومرطّب شفاه وسيكون شكلي مقنعا.. )

تمسك فرشاتها ..لتضع قليلا من أحمر الخدين لتخفي لون بشرتها الباهت .. ثمّ تضع مرطّب شفاه بلون وردي هادئ ..تترك شعرها منسدلا على كتفيها ..ترشّ قليلا من العطر .. لتغادر غرفتها .. أنثى تحمل جمالا لافتا وكبرياءا مغريا ..









ألقت بنظرها على ساعتها ..

الساعة السابعة ..

تبتسم ملوّحة لعماد وهو يصعد سيارته .. تراه يرسل لها قبلة في الهواء لينطلق مبتعدا ..بعد أن أوصاها أن تتصل به لتطمأنه عن وضع لما الصحي ..




تراقب الشارع .. هادئ يكاد يخلو من المارة.. ضباب ينتشر بكثافة ..

لا تعلم لما رفضت أن يوصلها أخاها بسيارته .. صحيح أنّها تحبّ رياضة المشي إلاّ انّ طقس اليوم لم يكن مناسبا لنزهة صباحيّة إن صحّ أن تسميها كذلك ..



نظرت حولها ..

( لن تريه .. لندن كبيرة .. فلتتوقفي عن التفكير فيه )


هكذا تطمئن نفسها القلقة ..



تلفّ وشاحها إتقاءا لنسمات الهواء الباردة ..
صباح صامت يلفّ المكان .. وضجيج صاخب يملأ ذاكرتها بعد ليلة طويلة .. عمل ينتظرها ومزاجها غائب عن كلّ رغبة في الحياة .. تواصل سيرها لإصطحاب لما إلى حضانتها ثمّ توجهها إلى عملها ..














~~~~~~~













- صباح الخير .. متأخر ..ليس من عادتك هذا ..



إستدار حيث مصدر الصوت .. ملأت تعابير وجهه دهشة وإستغراب ..
فرجت شفتاه عن ( أه ) ..

-أه ..

( الأن فهمت ما سبب حزن سنان البارحة .. )
حدّث نفسه هامسا ليكمل بنبرة عالية


- صباح الخير .. لم تغيّر دلوفك المفاجئ كعادتك دوما ..

إحتضن كلّ منهما الأخر .. رغم ما حدث في الماضي إلاّ أنّ كليهما يكنّ للأخر إحتراما وحبا ووفاء لا ينتهيان..

يستهلّ حديثه ساخرا ..

-لا أعلم هل سيستقبلنا المدير أم سيطردني بسببك .. هو يرفض زيارات شخصية للعمل ..

فمابالك بزيارة صباحية وأنا متأخر ربع ساعة عن موعد العمل.. هههه دائما تأتي بكوارثك يا صديقي ..

يلكزه على كتفه ليجيبه بنبرة لا تخلو من السخرية ..

-لاعليك إن طردك .. لن تكون عاطلا عن العمل .. سنتشارك في مشروع يكون فرصة لنبرع فيه كلينا..

ينظر إليه بتوجّس .. ليقول ..

- إممم أتأتيني بعد كلّ هذا الغياب لتقترح عليّ مشروعا .. هل زرتك في المنام البارحة ..؟

عشى عينيه سواد وتغيرت ملامحه ليكسوها الغموض .. يردّ ..

- لم أنساك يوما يا عماد ..قد أكون إبتعدت لكن لك ذكرى خاصة .. بعض الظروف تفرض قسوتها وتُجبرنا على الإبتعاد .. لا على النسيان ..

دلفا إلى المبنى لتستقبلهما موظفة الإستقبال مبادرة بتحية صباحية وإبتسامة عذبة ..
يغمز لضيفه .. مضيفا بإبتسامة تحمل مغزى..

- أمازلت النساء يغرمن بك يا صديقي العزيز .. أعمل هنا منذ مدّة لم أحضى بإبتسامة كهذه من لندا ..

يجلس على الكرسيّ .. يلقي بعينيه بين أرجاء المكتب .. لازال كما عهده .. ليجيب الأخرَ الذي إلتهى بتعليق معطفه ..

- تنجذب النساء لكلّ وافد جديد .. ليس إلاّ ..

يصمت قليلا .. ثمّ يكمل بنبرته الكسولة ..

- كان بودّي أن اسألك عن حالك .. لكنّك مستعجل على التخلّص منّي ..
و حتى لا أزعجك أكثر سأدخل في لبّ الموضوع..

أطبق بعض الصمت عليهما ..ليبادر عماد كاسرا إياه ..

-عرض العمل أَمْ ....



يراه قد سكت .. يعلم جيدا أنّ عماد يعرف ما جاء من أجله .. هو فقط يماطل .. صفة تعوّد عليها منه .. يجيبه بهدوء ..



-هو ذاك ال ( أَمْ ) .. رأيتها البارحة .. لكنّها لم تترك لي فرصة لأسألها عن حالها ..

- أعرف ..

كانت كلمة عفويّة خرجت من بين شفتيه .. لم يكن ينوي إخراجها .. كلمة جعلت الذي أمامه يصاب بالدهشة .. كليهما يعرفان أنّها كتومة وما كانت لتُحَدِّث أحدا عن لقاء كهذا ..

أضاف يوضّح ..



- أو فلنقل توقعت أنّك قابلتها ..فهي البارحة لم تكن بخير ..عادت إلى البيت يلفّها بعض الحزن..

يصمت كليهما ..

يفكّر الأوّل .. ( عادت حزينة ..! لما يا سنان .. ألم تزركِ ولو فرحة صغيرة إحتفالا بعودتي .. ليتكِ تعلمين أيّ سعادة كانت لتزورني لو لم أسمع ذاك الخبر ..)

ويحدّث الأخر نفسه ( سنان .. كنتِ متعبة البارحة .. لا ألومكِ .. ليتني أملكِ كيف أخفّف عنكِ .. )



شعر بالتوتّر يتصاعد إليه .. يمسك القلم الذي أمامه .. يتمعّن فيه قليلا ثمّ يرفع عينيه إلى صديقه قائلا بنبرة صارمة ..

- تعلم أيّ إحترام أكنّه لكَ ..لكن سنان خطّ أحمر ..لن أسمح لكَ بالإقتراب منها .. هي إلى الآن تعاني من ماضيها معك .. تألّمت كثيرا في غيابك .. أرجوكَ هي تحـ....



يقاطعه .. يعلم أنّه لا فائدة من هذا الحديث .. هو أتى لغاية معينة .. ويبحث عن أجوبة محدّدة ،، ومع هذا لابدّ أن يحاول كسب ثقة عماد من جديد ..

- أرجوك عماد .. أعلم أنّك لن تكون في صفي ككلّ مرة .. لكنني أرغب صدقا في العودة إليها .. أنا أحبّ أختك بجنون ..



يقف ..ثمّ يدور حول مكتبه ليجلس قبالة ضيفه .. ويجيبه بهدوء ..



- هي لن ترضى ..ثق بأنّها ماعادت ترغب بك .. لا أريد لها أن تتألم ثانية .. عادت إلى طبيعتها الضاحكة بعد معاناة لم تتجاوزها إلا منذ شهور فأرجوك ..
لا تقترب منها ..أنت لا تعلم أيّ ألم سببته لها وأيّ شرخ غرسته في قلبها..



شارد .. لم ينتبه إلى ما يقوله عماد أمام توارد الأسئلة التي آرقته البارحة..
باغته بأحدها ..

-من لَمَا ؟



ينظر إليه ببعض التوجّس وكثير من الدهشة .. ليسأله مستفهما ..

-ماذا ؟ مادخل لَمَا ؟



( لا تعلم أيّ نار داخلي تحرقني يا عماد .. لا تعلم أنّه لم يُغمض لي جفن البارحة وأنا أفكّر .. )



يترجاه هامسا ..



- أرجوك أجبني ..

- لَمَا هي إبنة إيساف .. وهي ...



وقف فجأة ليقاطعه بإستنكار ..



- إيساف تزوجت وأنجبت .. أنت تمزح .. -صمت قليلا ثم أردف- لا أستغرب أن تترك مسؤولية إبنتها لسِنان .. فهي أنانية ولا تتحمّل مسؤولية نفسها فما بالك بطفلة ..من تزوجت ؟وكيف تزوجت ؟



يعلم أنّ ما قاله صحيح ..فإيساف كما وصفها لا تتحمل مسؤولية أبدا ..لكنه أحس أنّ من واجبه أن يدافع عنها ..فأجابه موضحا ..



- إيساف في المستشفى لذلك تتولى سنان العناية بلَمَا .. تتناوب مع جدتها على الإهتمام بها ..

-أرجو أن لا يكون الأمر خطيرا ..

-هي فقط تنتظر مولودا ..

علت ضحكاته .. لم يتوقع أبدا أن تكون تلك الفتاة المدللة أما لطفلين ..

- هههه ..يا إلهي ..لم تخبرني ..أتزوجت شخصا أعرفه ؟



-لا ..

يقف هو الأخر ليكمل قائلا ..

- هيا فلتذهب بعد أن أجبتك عن ما تبحث عنه .. لديّ عمل لا أرغب أن أطرد منه ..

مازال مشدها .. تتسلّل إليه بعض الفرحة ..


( ليست إبنتها .. )

لكن سرعان ما يغشاه حزن وخوف حينما يتذكّر سؤالا أخر .. لازال يبحث له عن إجابة ..



- لا عليك أجبني فقط على سؤالي الأخير وأعدك أن أتركك تعمل بسلام ..



ركّز عينيه على رفيقه .. ينتظر أن يخرج ماجاء من أجله ..ما جعله ينتظره أمام مقرّ عمله صباحا ..متأكد أنّه شيء هامّ .. سبّب له كلّ هذا القلق البادي على محياه ..

-أتزوجت حقا ؟



( أعلم أنّك تحبّها ولا أعلم شيئا عن الظروف التي جعلتك تبتعد.. لكن أعرف أختي جيدا .. هي أنثى لا تعود .. ليتني أستطيع أن أكذب عليك يا صديقي فأقول لك .. نعم هي تزوّجت .. فأريحك وأريحها .. ليتني أستطيع )


يقطع سيل أفكاره ليجيبه بهدوء ..

- لا .. من أخبرك بهذا ..

- لا تهتم ..سمعت كلاما غير صحيح ..

يتجه نحو الباب ملوّحا بيده ..
- أتمنى لك نهارا سعيدا وداعا عماد ..

- أراك لاحقا ..

صعد إلى سيارته .. لديه رغبة في أن يتجه إلى صاحب المكتبة المخادع ليشبعه ضربا ..لم يغمض له جفن البارحة وهو يفكّر إن كانت قد تزوجت فعلا ماذا سيفعل ..

الآن عليه أن يرتب أفكاره جيدا ليعرف أي خطوة سيخطوها لاحقا ..

هو ما عاد إلى لندن إلاّ لسبب واحد فقط ..











أن تكون سنان له..!











يوقظه من شروده رنين هاتفه .. يخرجه من جيب معطفه .. ليضغط زرّ الردّ بعد أن قرأ إسم المتّصل ..

-نعم جيمس .. أه .. لا تقلق .. ستكون هذه الصفقة لنا .. لن تستعصي عليّ تعرف أنني خبير بالتجارة كوالدي .. ممم .. أعلم من منافسينا .. نعم .. المنافسة شديدة .. ستكون ممتعة .. ثق بي ولا تقلق .. سأمرّ الشركة الأن لأحضر الإجتماع مع حرفائنا اليابانيين .. ثمّ أتيك إلى مكتبك لنتحدّث حول العمل ..
تمام .. جيّد .. أشكرك .. وداعا .. أراك لاحقا ..



يغلق هاتفه .. ليرمي به على المقعد المجاور .. وينطلق بسيارته إلى شارع دروري ستريت حيث يقبع مبنى فرعهم في لندن ..

يبتسم إبتسامة إستمتاع.. يشعر بالإثارة .. يحبّ أجواء المنافسات فهو بارع فيها .. يحبّ الكسب والفوز .. ودائما ما يفوز .. كيف لا وهو إبن أبيه ..!









~~~~~~~


تراقبه بصمت .. يدير المقود بهدوء ليتجاوز إحدى السيارات ..
لا تعلم لما أصرّت أن يوصلها إلى منزل والديها .. رغم أنّها تعرف أنّه متأخّر عن عمله اليوم .. فبعد سهرته البارحة لم يستطع القيام باكرا كعادته .. ولم توقظه لأنّها تعلم أنّه منهك ويحتاج للراحة .. لتأتي بطلبها ذاك وتصرّ عليه ..

تشعر ببعض الفرحة حينما يعاندها ثمّ يستسلم لها على مضض ..



تشيح بعينيها عنه إلى الشارع .. بعض الضباب المعتاد يلفّ لندن .. مارة يهرولون إلى عملهم .. وبعض الطلبة متجهين إلى مدارسهم ..

ترى قطرات الندى تملأ واجهات المحلات .. تسرح بتفكيرها إلى والديها ..



(أتراهما قد إستيقظا .. أم أنني أبكرت بزيارتي .. أرجو أن لا أزعجهم ..)



يركن سيارته أمام المنزل .. يسألها بهدوء وهو يغادر السيارة..

- هل ستظلين في السيارة .. ألن تنزلي ..



تستفيق من شرودها .. لتخرج منها ( أه ) .. ثمّ تكتشف أنّهما قد وصلا..تنزل من السيارة حاملة كيس الهدايا ..



لتلحق بزوجها الذي يبدو أنّه غير مستعجل على عمله ..وينوي إلقاء التحية على والديها قبل مغادرته ..

تضغط على الجرس .. وتدعو بداخلها أن تكون والدتها قد إستيقظت ..

تطلّ عليهما سيّدة متوسطة الحجم .. مبتسمة .. تحمل بقايا جمال كان يوما باهرا .. ترتدي روبا صوفيا بني .. وتضع وشاحا فوق رأسها .. تستقبلهما بحفاوة ..

- ما هذا الصباح الجميل الذي حملكما إلينا لتشاركانا الفطور ..

تقبّل زوج إبنتها بحرارة .. ثمّ تضع قبلات متتالية على خدّ إبنتها الوحيدة .. لتضيف بصوت مرحّب ..

- تفضلا .. هيّا أدخلا إلى المطبخ .. والدكِ لازال يشرب قهوته وهو يطالع الجريدة .. سالم أنظر من جاء إلى زيارتنا ..



يدلفان إلى المطبخ يحمل كلّ منهما إبتسامة على وجهه ..

يقترب من حماه الذي وقف إحتراما له .. يسلّم عليه بحرارة .. يحبّه .. فهو يذكره برجل فارق الحياة.. صديق قديم لوالده .. ويعتبره في مقامه ..

يجلس إلى كرسيّ قريب .. ليترك زوجته تقبل أباها .. وترمي بنفسها في حضنه بطريقة طفوليّة إعتاد عليها ..

- قطّتي الشرسة سما .. والدكِ إشتاق إليكِ .. لما لا تتصلين بي .. أو تأتين لزيارتي ..

تقاطعه زوجته ..

- سالم دعها تجلس .. هي تتصل بك يوميا .. يا إلهي كف عن تدليلها ..

تشيح بنظرها إلى زوج إبنتها لتسأله ..

-عزيزي ماذا تريد على الفطور .. هناك الخبز المحمّص ببعض الجبنة .. وفطائر التوت .. أأسكب لك بعض القهوة أم الشاي ؟

يجيبها مبتسما .. من النادر أن يفارقه التجهّم .. وتزوره الإبتسامة .. فهو قد إعتاد الحياة بصرامة ..



- شكرا .. سأسكب لنفسي بعض القهوة .. فأنا مستعجل .. لديّ عمل ..

يلتفت إلى عمّه الذي سأله عن أخباره ليجيبه برحابة ..

-أنا بخير عمّي الحمد الله .. ماذا عنك ؟

يردّ عليه ..

- بعد التقاعد أصبحت أجلس في البيت دون عمل .. أتخاصم أنا وحماتك على كلّ شيء .. ههههه ..



تخرج من السيدة ضحكة .. لتبادرهما بتمتمات مؤيدة..



- نعم أصبحنا نتشاجر كثيرا .. بعد أن تعودت بالوحدة في البيت طوال اليوم .. أصبح يشاركني يومي .. فنتشاجر حول الغداء ما سيكون .. أي برنامج نشاهد بعد الظهيرة .. هل نسقي الورود أم لا .. ههههه أشياء كهذه ..





يتشارك الجميع الحديث حول الأجواء .. والعائلة .. يتبادلون أخر الأخبار عن الطقس والسياسة ..



ليستأذن بالإنصراف إلى عمله بعد أن أعلم زوجته أنه سيمرّ لأخذها الساعة الخامسة مساءا ..


أمام دهشة زميلتها وتمتماتها المغتاضة ..

تمسك بالهاتف .. تملي على محدثها في الطرف الأخر لائحة طلباتها ..


- شكرا لك .. وداعا سيدي ..



ترمي بالسماعة بلامبالاة .. ترفع نظارتها لتلصقها بأنفها .. ثمّ تعكف على الأوراق التي أمامها .. دون أن تعطي إنتباها إلى التي تتلوّك غيضا منها ..




- أجننت ديانا .. أقسم أنّك مجنونة .. هل توجد فتاة عاقلة .. شابة ذات الثانية والعشرون ربيعا .. تملك جسدا متناسقا وملفتا كجسدكِ ..تطلب طعاما جاهزا بيسكو سورز و ورقائق اليوكا وفطيرة روغان جوش وشرائح اللحم مع البطاطا و...... يا إلاهي أكلات تحتوي على سعيرات حرارية قد تكسبك سمنة كسمنة أديل.. سيهرب الشباب منك ولن يلتفت إليك أحدهم ..





تنهي كلامها بزفرة إستياء .. لتجيبها الأخرى وهي ترفع رأسها عن أوراقها التي تملأ أرجاء المكتب بفوضوية .. إعتادت عليها ..



- ممم شباب .. لا أهتمّ لهم ببساطة لأنّهم سبب ما أنا فيه من إكتئاب ..

تكمل بلهجة حزينة مصطنعة..


- لا أحد ينظر إليّ بجسمي الجميل هذا الذي تخافين عليه.. إذا لما أحرم نفسي من الأكل الذيذ والإستمتاع بوجبات شهيّة ..



تشيح الأخرى بنظرات حسرة على جسمها الممتلئ بعض الشيء .. رغم الرياضة القاسية التي تتبعها لم تفلح في ان تجعلها شبيهة بالتي تجلس فى المكتب المقابل لها ..
تسمعها تكمل ..


- ثمّ إنّ اديل ماعادت سمينة .. ألم تريها في ألبومها الجديد كيف أصبحت .. قرأت أنّها إتبعت حمية شرسة ..

تصمت قليلا .. تضع قلمها في فمها وتنظر إلى السقف مفكّرة..

- أوه ..كيف إستطاعت القيام بذلك .. مهمّة صعبة تتطلّب عزيمة ..


تعود إلى أوراقها .. في حين تتمتم الأخرى بكلمات تعبّر فيها عن مدى إستيائها ..


- حقا يعطى البعض ما لا يستحقّ .. ستندمين يوم تصبحين سمينة ..








- مرحبا أيّتها الأنستين الجميلتين ..




كان ذاك صوت سيدة تجاوزت الستين من عمرها تطلّ برأسها عليهما ..ترتدي ثيابا عمليّة .. بنطلون أنيق ومعطف طويل .. مع حذاء عال قليلا .. تغطي شعرها الأبيض بقبعة صوفيّة سوداء .. مبتسمة .. وبصوتها الحيويّ تكمل ..



- لديّ مفاجأة لكما .. سأخلع معطفي في مكتبي وآتي لأخبركما بها ..
تبتعد بهدوء .. لتتركهما شاردتين في المفاجأة ..







- إذا ماهي توقعاتكما للمفاجأة ..؟



تدخل إلى المكتب تمسك بكوب قهوة علّها تدخل بعض الدفء عليها .. لتستمع إليهما ..


- ربّما وجدت متبرعا جديدا ..


تحرّك رأسها نافية ثمّ تستدير إلى الأخرى ..


- ماذا عنكِ ديانا ..؟



تجيبها وهي ترفع نظارتها لتقربها أكثر من عينيها .. عادة إعتادت عليها حينما تفكّر بعمق ..


- ربّما أنّك وجدت قاعة للعرض ..


تضع الكوب جانبا .. ثمّ تصفق بيديها .. لتصرخ ..





- ترا تراااا .. حجزت قاعة رويال البرت هول لمعرضنا القادم ..




تقفز الأخرتين لتقبلاها بعد أن أطلقتا صرخة فرح ..


- ياه سيدة ليزا أنت رائعة .. سيكون عرضا مبهرا ..

تضيف الأخرى ممتنة ..

- شكرا سيدة ليزا ..



تصفق بيديها لتقول ..


- إلى العمل إذا .. ديانا هل أنهيت لوحات المعرض ؟ وماذا عن المشتركين الأخرين ؟



تدور نحو مكتبها لتبحث عن دفتر ملاحظاتها لتجيبها وهي تقرأ بعضا مما دوّنته ..


- نعم لوحاتي جاهزة .. فقط بعض اللمسات الأخيرة .. ثمّ أدمز قد أرسل لوحاته .. لورا لازلت أخبرتني أنّها قد تنهيها غدا أو بعد غد.. السيد سميث أرسل لي فاكس ليقول أنّه جاهز للمعرض .. والسيد بوب سيرسلها غدا إلى مكتبنا ..


تبتسم وهي ترفع عينيها إلى السيدة ليزا لتنهي كلامها ..

- وهكذا أتصوّر أنّه خلال ثلاث أيّام ستكون كلّ اللوحات جاهزة ..

تشاركها الإبتسامة مجيبة بصوتها الحماسيّ الذي لم يأثر فيه تقدّمها في السنّ ..


- جيد .. هذا مبشّر ..

تستدير إلى الأخرى تسألها ..


- ناز هل أنهيت لائحة المدعوين وكروت الدعوة ..


- نعم وضعتها على مكتبكِ لتلقي عليها نظرة أخيرة قبل توزيعها ..

- شكرا لكما آنستاي ..






تغادرهما إلى مكتبها .. تملأها حماسة العمل ..

ليدخل عليهما موظف المطعم يحمل الطلبات ..










~~~~~~







تغادر مكتبها .. منهكة جدا .. كان اليوم حافلا بالعمل ..زارهم الوفد الألماني .. إستنفذ منها الإهتمام بالتفاصيل كلّ طاقتها .. لا تنكر أنّها تسرح بتفكيرها إليه أحيانا .. كانت تتمنى أن تعرف ما آلت إليه حياته من بعدها ..


ستمرّ على المكتبة لتأخذ روايتها ..

ترغب أن تقرئها بشدّة .. لكن تخاف أن تراه هناك مرّة أخرى .. ربّما ينتظرها ..


( لا لن أخاطر برؤيته ثانية ..سأرسل إحدى صديقاتي لتجلبها لي .. ربّما إيمي ..)


هكذا تحدّث نفسها شاردة ..



- سنان هل ستغادرين الأن .. أترغبين أن أوصلك معي ..


تستدير إلى زميلتها في العمل .. لتجيبها شاكرة ..


- شكرا سيلين .. لا تقلقي من أجلي عليّ أن أمرّ لإصطحاب لَمَا من بيت جدتها أولا ..

- إذن أراك غدا ..


تلوّح لها بيدها مودّعة .. ثمّ تغادر المبنى .. لتستقبلها نسامات باردة .. أحكمت إغلاق معطفها ولفّت وشاحها جيّدا حول رقبتها ..
ثمّ فتحت مظلّتها ..لتعود وتغلقها ..

( لا ضير في أن أبتلّ قليلا .. )


تحب المشي تحت قطرات المطر .. إبتسمت حينما تذكّرت لَمَا .. تلك الصغيرة ورثت حبّ المشي تحت المطر عن خالتها ..ماجعلها تصاب البارحة بإرتفاع في الحرارة..



أيقظها من تفكيرها رنين هاتفها ..



- أوه ..إنها إيساف ..

ضغطت على قبول الإتصال ..

- إيساف هل ... أه من معي .. نعم أنا أختها .... هل دخلت غرفة الولادة .. طيب أنا قادمة حالا ..

شكرا لك ..



تغلق هاتفها لتضعه في جيب معطفها .. تفكّر بصوت عال ..

( يجب أن أتصل بالسيدة إكرام لأخبرها بولادة إيساف الوشيكة و أن تهتمّ بلَمَا هذه الليلة ايضا .. )


تلغي الفكرة بسرعة .. مضيفة ..


( أوه لا سنان عليك أن ألا تخبريها .. تعلمين أنّها ستأتي مسرعة إلى المشفى ومعها الصغيرة ..لاداعي لهذا .. سأتصّل بها لأطلب منها الإهتمام بلَمَا الليلة ايضا دون إخبارها بولادة إيساف .. نعم هكذا أفضل .. وعليّ أيضا الإتصال بعماد ..
سأوقف سيارة أجرة وأتصل بكليهما ..)






لوحت بيديها لسيارة أجرة .. لتتجه نحو المستشفى ..

..







~~~~~~~~








تنظر إلى ساعتها .. تجاوزت السابعة والنصف بقليل .. لا تعلم لما لم يأتي كما وعدها .. إتصلت به أكثر من تسع مرات ولم يرد ..أو حتى يعاود الإتصال .. أو يرسل رسالة يخبرها فيها سبب تأخّره..



- سما حبيبتي .. أغلقي النافذة ستصابين بالبرد ..


إلتفتت إلى والدتها بعد أن أغلقت النافذة، تتمتم ببعض الأذكار.. لتجلس على كرسيّ قريب .. تشعر بالتوتّر والحرج .. أمام نظرات والدتها المتفحّصة ..


- سما .. ما الأمر .. هل تأخر زوجك في عمله .. أخبرتني أنّه أرسل لكِ رسالة ليخبرك أنّه سيتأخّر .. لما القلق إذن ..؟


تقف لتلقي نظرة على الفرن .. وتعود ماسكة بعض الخضار لتعدّ صحن السلطة .. مكملة حديثها ..


-هل أسكب لكِ بعض الشربة لتأخذيها معكِ .. فلن تتمكني من تحضير العشاء الليلة ..


تبتسم لها مجيبة ..


- لاعليك ماما .. لديّ بعض الطعام في الثلاجة .. عليّ فقط وضعه في الميكرو أوند لتسخينه .. ثمّ أين أبي ..؟ كأنّه تأخّر قليلا ..


تجيب إبنتها مطمأنة إيّاها ..



- سيأتي قريبا لا تقلقي .. أحيانا يلتقي جارنا السيد إدوارد فيظلاّن يتحدثان دون أن ينتبها إلى الوقت ..



تشرد مفكرة ..

( عليّ أن أغادر قبل أن يأتي والدي .. سوف يصرّ على إيصالي .. لا أرغب أن أتعبه .. كما أنّني لا أضمن أن يتذكّرني زوجي اللذي نسيني كعادته .. يجب أن أغادر الأن .. لأستقلّ سيارة أجرة ..
- تلتفت إلى النافذة لتجد الضباب يلفّ المكان والشمس قد إختفت تاركة الليل يسدل أوزاره ..- أوه أخاف السير في هذه الأجواء ... )


تقف فجأة .. لتنظر إليها والدتها مستغربة ..


- سما عزيزتي ما بك إنتفضت هكذا ..


تغتصب إبتسامة على وجهها لتردّ بنبرة مرتعشة ..


- لا شيء .. مازن أرسل لي رسالة يخبرني بأنّه ينتظرني على رأس الشارع ..


تترك المطبخ بإستعجال لتتجه حيث علّقت معطفها صباحا .. في حين تلحق بها والدتها وهي تطلبها التمهّل ..


- إنتظري سأجهز بعضا من الحلوى التي صنعناها الظهيرة .. خذيها معك ..



ترتدي معطفها لتستلم بعدها صحن الحلوى .. تقبّل والدتها .. توصيها بإرسال قبلات حارّة إلى والدها .. تغادر مستعجلة .. خائفة من أن تلتقي أباها أمام الباب فيصرّ أن يرافقها إلى السيارة فتنكشف كذبتها الصغيرة .. خائفة أيضا من هذه الأجواء المظلمة في الخارج .. حيث قليل من المارّة و كثير من الضباب والبرد ..


تمشي مهرولة إلى الشارع حيث موقف سيارات الأجرة .. وهي تستقلّ إحداها .. تسمع نغمة تعلن عن وصول رسالة .. بتلهّف تفتحها ظنّا منها أنّها رسالة من زوجها .. لتقرأ بسرعة بعض الكلمات المكتوبة فيها .. ثمّ ترمي الهاتف بإهمال .. وتنفخ بعصبيّة .. لتعود وتأخذه من جديد .. تمسح الرسالة التي تلقتها لتوّها .. وتغلقه ثمّ تضعه في حقيبتها ..




~~~~~~






دخل قسم الولادة مسرعا .. أشاح بنظراته في المكان لتتوقف على الواقفة في أخر الرواق و القلق مرتسم على وجهها ..
بخطوات سريعة إتجه نحوها ..

- سنان كيف حال إيساف ..هل أنجبت ..؟


تلتفت بلهفة إلى صاحب الصوت ..

- عماد أتيت أخيرا .. أظنّ أنّ الولادة عسيرة بعض الشيء ..أخبرتني الممرضة أنّهم سيحاولون توليدها طبيعيا حسب ماكان مخطط له.. لكن مضت ساعتين الأن وكلما خرج أحدهم أخبرني أنها لم تنجب بعد ..



بقلق تتحرّك ذهابا ومجيئا في الرواق .. لتضيف ..



- أقرأ في سورة ياسين أحيانا وأتل أدعية أحيانا أخرى ..خائفة أن تصاب بأذى أو يصاب الجنين بمكروه ..



يقترب منها ليضمّها إليه ..ماسحا على ظهرها .. مطمئنا إياها ..


- لا تخافي عزيزتي ستكون بخير بإذن الله .. سندعو لها .. وسيكون كلّ شيء على أحسن ما يرام ..

تمتمت بكلمات تأمين ..


ظلاّ واقفين .. وظلّت متشبثة به .. تستجدي منه بعض الطمأنينة ..
لم يمرّ وقت طويلا حتى خرجت إحدى الممرضات لتطلب منهم التوقيع على ورقة ليتمّ توليدها قيصريا .. مطمأنة إيهما بأنها بخير ..



يحاول إخفاء القلق في عينيه .. حتّى لا يوترها أكثر ..



،،





فتحت عينيها لتعود وتغلقهما مجددا .. تحسّ بوجع في رقبتها نتيجة طريقة نومها غير المريحة .. تبحث عن هاتفها ..

( الخامسة فجرا .. يا إلهي نمت من التعب دون أن أشعر .. )



نصمت قليلا لتنتفظ فجأة ..


- أوه إيساف ..


قامت فزعة لتجد عماد متكورا على كرسيّ مجاور يرتجف بردا .. دون معطف .. وجدت معطفه على كتفيها .. أخذته لتضعه عليه وإتجهت نحو الغرفة باحثة عن أحدهم يطمأنها على وضع أختها ..

- صباح الخير سيدتي ..


إلتفت إلى صاحبة الصوت لتجد ممرضة مبتسمة .. سألتها بنبرة قلقة ..


- هل إنتهت عملية أختي ..هل أنجبت ؟

- نعم لقد أنجبت طفلا جميلا .. هي بخير لا تقلقي كما أن صحة الجنين جيدة ..لقد أخبرت زوجها ..



ترفع حاجبيها مستغربة ..


- زوجها ؟؟


إتجهت بنظراتها حيث أشارت الممرضة إلى النائم على الكرسي غير بعيد .. إبتسمت لتجيبها ..


- إنّه زوجنا كلتينا ..



تفتح الممرضة عينيها دهشة وإستنكارا ..

- عفوا !!!



تخرج منها ضحكة إعتذار .. لتضيف موضحة ..


- أه أقصد أخينا نحن الإثنتين ..


إبتسمت الممرضة .. أشارت بيديها لتأتي معها إلى غرفة حديثي الولادة لتريها الوافد الجديد ..

تطلّ على النافذة الزجاجية إلى حيث تشير الممرضة.. تراه مستيقظا يرفع ساقيه .. كأنّه يريد أن يلاعبه أحد ..

تسمعها تقول ..


- أظنّه سيكون فتا نشيطا .. فهو إستيقظ باكرا يملأه النشاط .. كما أنّه وسيم جدا .. سيكون محطّ أنظار جميع الفتيات .. محظوظة أختك بطفل كهذا ..


تبتسم لها موئمة برأسها ..


ثمّ تعود بنظراتها إلى الكتلة الصغيرة التي تحمل روحا نقيّة .. تستدير إلى الممرضة تسألها ..


- هل يمكنني حمله ..؟


تبتسم الأخرى مشيرة لها أن تتبعها .. تدخلان إلى الغرفة .. لتفتح الممرضة الساتر الزجاجي وتحمل الصغير لتضعه بين يديها ..

تمسكه .. تنظر إليه بعينين دامعتين .. تقربه من أنفها لتشمّه .. هامسة ..


- ما أجملك .. سبحان الخالق .. أرجو أن تعيش حياة سعيدة .. ما أجمل النقاء .. حبيبي ..


تقبّل أصابعه .. تراه يبتسم لها .. كأنّه يعلن فرحه بخالة كهذه .. يحسّ بحبّها الكبير .. يحسّ بإحتياجها له ..
ينظر إليها .. كأنّه يخبرها ..


( سأكون سندك .. أنا الأمل الذي يخبرك أنّ الحياة جميلة وأنّ الحزن لا يدوم .. سأسعى لجعلك تبتسمين لي دائما .. أنا يا خالتي السند ..)


تقرّبه ثانية إلى أنفها .. تستنشق عبير الحياة منه ..لتهمس ..




( الأمومة رائعة .. الأطفال جنّة الحياة .. إبتسامتهم تنسينا كلّ أحزاننا وأوجاعنا .. )



v,hdm Hpf; lvjuam











آخر مواضيعي

طريقة مشروب الرمان لخسارة الوزن 2020

 
عرض البوم صور latifa Naf1   رد مع اقتباس

قديم 03-10-2016, 02:36 AM   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفة الأقسام الطبيه
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية فتاة الجزائر

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 336675
المشاركات: 27,825 [+]
بمعدل : 14.96 يوميا
اخر زياره : [+]
المدينه: Egypt
الجنس : انثى
معدل التقييم: 15860980
نقاط التقييم: 158603613
فتاة الجزائر has a reputation beyond reputeفتاة الجزائر has a reputation beyond reputeفتاة الجزائر has a reputation beyond reputeفتاة الجزائر has a reputation beyond reputeفتاة الجزائر has a reputation beyond reputeفتاة الجزائر has a reputation beyond reputeفتاة الجزائر has a reputation beyond reputeفتاة الجزائر has a reputation beyond reputeفتاة الجزائر has a reputation beyond reputeفتاة الجزائر has a reputation beyond reputeفتاة الجزائر has a reputation beyond repute
آعجبنيً: 116
تلقي آعجاب 492 مرة في 471 مشاركة
 

الإتصالات
الحالة:
فتاة الجزائر غير متصل

كاتب الموضوع : latifa Naf1 المنتدى : منتدى القصص والروايات - قصص قصيرة - قصص واقعية
رد: رواية أحبك مرتعشة


يعطيك العافية











آخر مواضيعي

اجمل تسريحات شعر للرجال موضة 2018

 
عرض البوم صور فتاة الجزائر   رد مع اقتباس
إضافة رد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
§¤~¤§ رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية للكاتبة طيش §¤~¤§ غرور الوصل منتدى القصص والروايات - قصص قصيرة - قصص واقعية 338 15-10-2016 04:58 PM
آحبك .. ليت تشرح غلاك يـ عشق سكن روحي باااااسل منتدى الشعر والشعراء - منتدى همس القوافي 1 04-08-2015 10:16 AM
رواية .. انجبرت فيك.. و ما توقعت احبك.. و اموت فيك.. مشتاقه للحب منتدى القصص والروايات - قصص قصيرة - قصص واقعية 41 26-02-2013 09:40 AM
قل لي ""..أحبك .." كي تزيد سعادتي ..! عواطف* مواضيع مكرره للاقسام الثقافه الزوجية فقط 1 09-01-2012 09:15 PM



الساعة الآن 03:44 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.3.0
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات دليلك للحياة الزوجية - علماَ بان مايكتب بالمنتدى يمثل وجهة نظر الكاتب نفسه

منتديات ،الزواج,عالم المتزوجين,الثقافه الزوجيه,عالم الحياة الزوجية,الثقافه الزوجية,الثقافه الجنسية, الطب الزوجي,المشاكل الاجتماعيه,الاعشاب الطبيه,الطب البديل,الشريعه الاسلاميه,الاسره,الطفل,الحمل,الولاده,الاناقه,التجميل,مستلزمات ماقبل الزواج,المطبخ,الشعر,الجوال,الاتصالات,نجوم الفن,الصور,الرجيم,الرشاقه,الاناقه والجمال,العنايه بالشعر,العنايه بالبشره,عاجل,المكياج,العنايه بالجسم,البحث العلمي,مشكلتي,منتدى اجابات,رسائل نصية,منتدى التصميم,منتدى الاخبار,مدونات الاعضاء,منتدى الوظائف,السياحة والسفر,برامج التصميم,فساتين سهره 2012,فساتين ناعمه ,منتدى الجاد,قصائد مسموعه,منتدى الماسنجر,منتدى بلاك بيري,منتدى ايفون توبيكات ماسنجر,خلفيات ماسنجر,برودكاست بلاك بيري,منتدى سامسونج,منتدى اسرار البنات