الموسوعة المحمدية
زواج خديجة
فلما سمع الرسول صلي الله عليه وسلم من خديحة، ما عرضته عليه من رغبتها في الزواج منه شعربالسعادة.
وقد تزوجت السيدة خديجة مرتين قبل زواجها بالرسول الكريم صلي الله عليه وسلم، تزوجت رجلين من سادات العرب وأشرافهم: ' عتيق بن عائذ المخزومي' وأنجبت منه بنتا، وتزوجت من 'أبي هالة بن زراة النميمي' وأنجبت منه ولدا اسمه 'هند'.
وذهب محمد صلي الله عليه وسلم الي أعمامه، وأخبرهم بما حدث. فخرج معه عمه 'حمزة بن عبدالمطلب'، حتي دخل علي 'خويلد بن أسد' فخطبها إليه.. وتزوجها عليه الصلاة والسلام في عام 596 ميلاديا.
وقال 'ابن هشام': فأصدقها عشرين بكرة وكانت أول امرأة تزوجها، ولم يتزوج عليها غيرها حتي ماتت.
وعندما أنتهي عقد زواج محمد صلي الله عليه وسلم، بخديجة انحرت الذبائح ودقت الدفوف ، وفتحت دار خديجة للأهل والأصدقاء، فإذا بينهم 'حليمة' قد جاءت من بادية بني سعد، لتشهد عرس ولدها الذي أرضعته، ثم لتعود في الغداة ومعها أربعون رأسا من الغنم، هبة من العروس الكريمة لتلك التي أرضعت 'محمدا' زوجها الحبيب.
وتندت عينا 'محمد' صلي الله عليه وسلم، وهو يفتقد أمه 'آمنة' فإذا يد لطيفة رقيقة تأسو الجراح القديمة في حنان غامر، وإذا به يجد في 'خديجة' رضي الله عنها، عوضا جميلا، عما قاساه من طويل حرمان.
وتزوج رسول الله صلي الله عليه وسلم من خديجة بنت خويلد، وأصدقها عشرين بكرة، وكان عمر رسول الله حين تزوج خديجة خمسا وعشرين سنة، وكان عمرها خمسا وثلاثين، وقيل خمسة وعشرين وروي عن ابن عباس أنها كانت في الثامنة والعشرين ولم تتجاوزها.
ومهما يكن من شيء، فقد كان زواجا موفقا سعيدا، كان فيه محمد صلي الله عليه وسلم نعم الزوج، وكانت خديجة نعمت الزوجة، وعاشا معا زوجين هانئين .
وكان محمد صلي الله عليه وسلم وسيم الطلعة، ربعة في الرجال ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير المتردد، ضخم الرأس، ذا شعر رجل شديد سوداه، مبسوط الجبين، فوق حاجبين سابغين ملونين متصلين، واسع العينين أدعجهما، تشوب بياضهما في الجوانب حمرة خفيفة، وتزيد في قوة جاذبيتها، وذكاء نظرتهما أهداب طوال حوالك، مستوي الأنف دقيقة، مفلج الاسنان، كث اللحية، طويل العنق جميلة، عريض الصدر رحب الساحتين، أزهر اللون، غليظ الكفين والقدمين، يسير ملقيا جسمه الي الامام مسرح الخطو ثابتة، علي ملامحه سيما التفكير والتأمل، وفي نظرته سلطان الآمر الذي يخضع الناس لأمره.
فلا عجب وتلك صفته أن تجمع خديجة بين حبه والإذعان له، ولا عجب أن تعفيه من تدبير مالها، لتقوم هي علي هذا التدبير، كدأبها من قبل، وأن تدع له ما شاء من فسحة الوقت ليفكر ويتأمل.