ثمرات الإيمان باليوم الآخر وأثره في حياة الفرد والمجتمع 2021 - منتدى الحياة الزوجية | دليل النساء المتزوجات | الثقافة الزوجية والعائلية

::[مواضيع لم يتم الرد عليها ]::

العودة   منتدى الحياة الزوجية | دليل النساء المتزوجات | الثقافة الزوجية والعائلية > الشريعة الإسلامية في الزواج | الحياة الإسلامية والأعياد | الإسلام والمسلمين > الشريعة والدراسات الاسلامية - منتدى الشريعة الإسلامية
التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


الشريعة والدراسات الاسلامية - منتدى الشريعة الإسلامية كل ما يتعلق بالامور الاسلامية والفتاوى الزوجيه - الشريعة والدراسات الاسلامية - منتدى الشريعة الإسلامية


::[ تحديث ... سياسة وقوانين المنتدى ]::

ثمرات الإيمان باليوم الآخر وأثره في حياة الفرد والمجتمع 2021

الخطبة الأولى أما بعد: حياكم الله تعالى وبياكم أيها الآباء وأيها الإخوة الأعزاء: حديث اليوم عن ركن من أركان الإيمان وأثره في حياة الفرد والمجتمع، إنه الركن الخامس، إنه الإيمان

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 13-01-2021, 12:12 PM   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرفة الخيمة الرمضانية

البيانات
التسجيل: Oct 2015
العضوية: 339660
العمر: 31
المشاركات: 28,254 [+]
بمعدل : 14.73 يوميا
اخر زياره : [+]
المدينه:
الجنس : انثى
معدل التقييم: 21475840
نقاط التقييم: 214752117
latifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond reputelatifa Naf1 has a reputation beyond repute
آعجبنيً: 2
تلقي آعجاب 488 مرة في 439 مشاركة
 

الإتصالات
الحالة:
latifa Naf1 غير متصل

المنتدى : الشريعة والدراسات الاسلامية - منتدى الشريعة الإسلامية
107 ثمرات الإيمان باليوم الآخر وأثره في حياة الفرد والمجتمع 2021





الخطبة الأولى
أما بعد: حياكم الله تعالى وبياكم أيها الآباء وأيها الإخوة الأعزاء: حديث اليوم عن ركن من أركان الإيمان وأثره في حياة الفرد والمجتمع، إنه الركن الخامس، إنه الإيمان باليوم الآخرة.



لماذا نتكلم عن اليوم الآخر؟

أيها الإخوة لعل سائلًا يسأل ويقول: لماذا تكلمنا عن الإيمان باليوم الآخر؟

الجواب بحول الملك الوهاب أيها الأحباب: أن الإيمان باليوم الآخِر هو أحد أركان الإيمان، وغالبًا يُذكَر هو الخامس منها، وقد دلَّت النُّصوص على فَلاح مَن آمَن به وعمل له - مخلصًا لله تعالى بما شرع - وعلى كُفر مَن أنكَرَه وجحَدَه؛ قال تعالى: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ﴾ [البقرة: 177]، وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ [النساء: 136].



الإيمان باليوم الآخر أساس متين، لا يتم اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم إلا بذلك؛ ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21].



الإيمان باليوم الآخر أساس التحاكم إلى شرع الله، وانشراح الصدر بما يأتينا من الأحكام عن الله ورسوله من أمر ونهي وأدب وخلق ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [النساء: 59].



ثانيًا: ثمرات الإيمان باليوم الآخر:

الثمرة الأولى: الجد الاجتهاد في العمل:

أيها الإخوة، إن من أعظم الثمرات للإيمان باليوم الآخر أنها تدفع المسلم و المسلمة على الجد و الاجتهاد في الأعمال الصالحة و لقد كان السلف رحمهم الله همومهم وهممهم أخروية، فالسلف يعرفون أن الدنيا دار ممر لا دار مقر، ويعلمون أن الدنيا دار فناء لا دار بقاء؛ يقول الله تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ﴾ [الشورى: 20]، واسمعوا قول ربكم عز وجل في محكم كتابه حيث يقول: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [هود: 15، 16]، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كانت الآخرة همَّه، جعل الله غِناه في قلبه، وجمع عليه شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همَّه، جعل الله فقره بين عينيه، وفرَّق عليه شمله، ولم يأتِهِ من الدنيا إلا ما قُدِّر له)) [1].



علو همة عمير بن الحمام رضي الله عنه وطلبه للجنة:

وهذا عمير بن الحمام الصحابي الجليل في يوم بدر يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، قال عمير بن حمام الأنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السماوات والأرض، قال: نعم، قال: بخٍ بخٍ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يحملك من قولك: بخ بخ؟ قال: والله يا رسول الله، إلا رجاءَ أن أكون من أهلها، قال: فإنك من أهلها، قال: فأخرج تمرات من قَرَنِهِ، فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييتُ حتى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة، قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قُتل)[2].



الثمرة الثانية: الصبر على مصائب الدنيا:

اعلم بارك الله فيك أن من ثمرات الإيمان باليوم الآخر أن يصبر المسلم على مصائب الدنيا وشدائدها وهذا ما قرره الله تعالى في كتابه قال الله: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10]. قال سليمان بن القاسم: كل عمل يعرف ثوابه إلا الصبر: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ قال: كالماء المنهمر، وقال الأوزاعي: ليس يوزن لهم ولا يكال لهم، وإنما يغرف لهم غرفًا.



ثم هم يفوزون بالجنة والنجاة من النار: ﴿ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [المؤمنون: 111].



عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا وَلَمْ تَسْتَعْمِلْنِي فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، ‌فَاصْبِرُوا ‌حَتَّى ‌تَلْقَوْنِي ‌عَلَى ‌الْحَوْضِ»[3].



وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: (مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِعَمَّارٍ وَأَهْلِهِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ) (فَقَالَ: ‌صَبْرًا ‌آلَ ‌يَاسِرٍ، ‌فَإِنَّ ‌مَوْعِدَكُمُ ‌الْجَنَّةُ) [4].



عن عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: قُلْتُ بَلَى، قَالَ: هَذِهِ السَّوْدَاءُ، أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ وَأَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللهَ لِي، قَالَ: إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ، وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ، دَعَوْتُ اللهَ لَكِ أَنْ يُعَافِيَكِ، قَالَتْ: لَا، بَلْ أَصْبِرُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ -أَوْ لَا يَنْكَشِفَ عَنِّي- قَالَ: فَدَعَا لَهَا[5].



الثمرة الثالثة: الخوف من الله تعالى:

أيها الأحباب: ومن ثمرات الإيمان باليوم الآخر الخوف من الله تعالى فيبتعد المسلم و المسلمة عما حرم الله تعالى ويعمل بطاعته قال الله تعالى ﴿ فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى * يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى * ‌فَأَمَّا ‌مَنْ ‌طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ [النازعات: 34 – 41].



عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «‌لَوْ ‌تَعْلَمُونَ ‌مَا ‌أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا»[6].



قال عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه لمّا طعن: «لو أنّ لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب اللّه قبل أن أراه!»[7].



علق ابن الجوزي: وأعجبًا من خوف عمر مع كماله وأمنك مع نقصانك!



بكى الحسن -رحمه الله-: فقيل: ما يبكيك؟ قال: «أخاف أن يطرحني غدا في النّار ولا يبالي» [8].



قال عبد السلام، مولى مسلمة بن عبد الملك رحمه الله: بكى عمر بن عبد العزيز فبكت فاطمة، فبكى أهل الدار لا يدري هؤلاء ما أبكى هؤلاء، فلما تجلى عنهم العبر، قالت له فاطمة: بأبي أنت يا أمير المؤمنين، مم بكيت؟ قال: ذكرت يا فاطمة منصرف القوم من بين يدي الله عز وج‍ل، فريق في الجنة، وفريق في السعير، قال: «ثم صرخ وغشي عليه»[9].



الثمرة الرابعة: الزهد في الدنيا:

واعلم بارك الله فيك أن من ثمرات الإيمان باليوم الآخر الزهد في الدنيا وزخرفها لأن المسلم يعلم أن الدنيا قنطرة توصله إلى الأخرة فيتخفف منها المسلم من متاعها.



لذا كان الحبيب صلى الله عليه وسلم كان يبن لنا تلك الحقيقة كما في الحديث عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالْخَنْدَقِ وَهُمْ يَحْفِرُونَ، وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَافِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللهُمَّ ‌لَا ‌عَيْشَ ‌إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ، فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ[10].



عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال عمر في الحديث الطويل (وَإِنَّهُ لَعَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَصْبُورًا وَعِنْدَ رَأْسِهِ أُهُبًا مُعَلَّقَةً فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ في جَنْبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَبَكَيْتُ فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ‌أَمَا ‌تَرْضَى ‌أَنْ ‌تَكُونَ ‌لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَكَ الْآخِرَةُ [11].



ومن زهده أبي ذر رضي اللّه عنه: ما رواه جعفر بن سليمان قال: دخل رجل على أبي ذر فجعل يقلب بصره في بيته فقال: يا أبا ذر، أين متاعكم؟ قال: لنا بيت وجه إليه صالح متاعنا. قال: إنه لابد لك من متاع ما دمت هاهنا. قال إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه [12].



وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.



الخطبة الثانية

أما بعد أيها الإخوة:

الثمرة الخامسة: من ثمرات اليوم الآخر قصر الأمل:

ومن ثمرات الإيمان باليوم الآخر قصر الأمل و علم الإنسان أن الدنيا مهما طالت فهي قصيرة ومهما عظمت فهي حقيرة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَصِيرٍ فَأَثَّرَ الْحَصِيرُ بِجِلْدِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ جَعَلْتُ أَمْسَحُ عَنْهُ، وَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا آذَنْتَنِي قَبْلَ أَنْ تَنَامَ عَلَى هَذَا الْحَصِيرِ فَأَبْسِطَ لَكَ عَلَيْهِ شَيْئًا يَقِيكَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، وَمَا لِلدُّنْيَا وَلِي، مَا أَنَا وَالدُّنْيَا إِلَّا ‌كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ فِي فَيْءٍ، أَوْ ظِلِّ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا»[13].



«عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْكِبِي، فَقَالَ: «‌كُنْ ‌فِي ‌الدُّنْيَا ‌كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، يَقُولُ: «إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ»» [14].



قَالَ عَلِيٌّ رضي اللّه عنه: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَتَيْنِ طُولُ الأَمَلِ وَاتِّبَاعُ الْهَوَى، فَأَمَّا طُولُ الأَمَلِ فَيُنْسِي الآخِرَةَ وَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ، أَلا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ مُدْبِرَةً وَالآخِرَةُ مُقْبِلَةٌ))[15].



فَاعْمَلُوا لِلْبَاقِيَةِ، وَلَا تَلْتَفِتُوا كَذَلِكَ لِتِلْكَ الْمُدْبِرَةِ.

مَنْ ذَا الَّذِي يَبْنِي عَلَى مَوْجِ الْبَحْرِ دَارًا *** تِلْكُمُ الدُّنْيَا فَلا تَتَّخِذُوهَا قَرَارًا



وقال عبد الله بن مسعود رضي اللّه عنه: ما منكم إلا ضيف ومالُه عاريّة، فالضيف مرتحل، والعاريّة مؤداة إلى أهلها[16].



وعن محمد بن واسع رحمه الله قال: قال خليد العصري رحمه الله: كلنا قد أيقن بالموت وما نرى له مستعدًا!، وكلنا قد أيقن بالجنة وما نرى لها عاملًا! وكلنا قد أيقن بالنار وما نرى لها خائفًا! فعلام تُعرِّجون؟ وما عسيتم تنتظرون؟ الموت؟ فهو أول وارد عليكم من الله، بخير أو بشر! يا إخوتاه سيروا إلى ربكم سيرًا جميلًا[17].



الثمرة السادسة: أنه سلوة للمظلومين حيث أنهم يؤمنون أن هناك يوم سوف ترد فيه المظالم:

وقال الله تعالى: ﴿ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ﴾ [طه: 111].



فيا أيّها الظّالم لا تغفل فليس مغفولًا عنك، فأمامك يومٌ عصيبٌ، قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾ [إبراهيم: 42].



وقال أيضًا: ﴿ الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ [غافر: 17].

نعم: إنّه يوم استيفاء الحقوق الضّائعة في الدّنيا، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهَاجِرَةُ الْبَحْرِ، قَالَ: «أَلَا تُحَدِّثُونِي بِأَعَاجِيبِ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ؟» قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَرَّتْ بِنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ رَهَابِينِهِمْ، تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا، فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: ‌سَوْفَ ‌تَعْلَمُ ‌يَا ‌غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ، وَجَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَتَكَلَّمَتِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ، بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ غَدًا، قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَتْ، صَدَقَتْ كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ أُمَّةً لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ؟»[18].



إنَّ يومَ الحسابِ يوم عسير
ليس للظالمين فيه نصير
فاتخذ عدة لمطلع القبر
وهول الصراط يا منصور






elvhj hgYdlhk fhgd,l hgNov ,Hevi td pdhm hgtv] ,hgl[jlu 2021 hgh]lhk hgavdum hghsghldm











آخر مواضيعي

طريقة عمل خبز البريوش في المنزل 2021 حصري

 
عرض البوم صور latifa Naf1   رد مع اقتباس

قديم 13-01-2021, 04:14 PM   المشاركة رقم: 2 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو ملكي
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية زهوراء

البيانات
التسجيل: Apr 2018
العضوية: 346915
المشاركات: 30,022 [+]
بمعدل : 29.52 يوميا
اخر زياره : [+]
المدينه: على كوكب الارض
الجنس : انثى
معدل التقييم: 30497539
نقاط التقييم: 304969058
زهوراء has a reputation beyond reputeزهوراء has a reputation beyond reputeزهوراء has a reputation beyond reputeزهوراء has a reputation beyond reputeزهوراء has a reputation beyond reputeزهوراء has a reputation beyond reputeزهوراء has a reputation beyond reputeزهوراء has a reputation beyond reputeزهوراء has a reputation beyond reputeزهوراء has a reputation beyond reputeزهوراء has a reputation beyond repute
آعجبنيً: 12,136
تلقي آعجاب 4,750 مرة في 3,367 مشاركة
 

الإتصالات
الحالة:
زهوراء متصل الآن

كاتب الموضوع : latifa Naf1 المنتدى : الشريعة والدراسات الاسلامية - منتدى الشريعة الإسلامية
Icon42 رد: ثمرات الإيمان باليوم الآخر وأثره في حياة الفرد والمجتمع 2021


جزاك الله خيراا











آخر مواضيعي

إليك أفضل نصائح لنجاح عملية أطفال الأنابيب

 
عرض البوم صور زهوراء   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الادمان, الشريعة الاسلامية
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أثر سلامة المعتقد على حياة الفرد وأمن المجتمع رمز الصفاء الشريعة والدراسات الاسلامية - منتدى الشريعة الإسلامية 6 30-06-2018 07:09 AM
مقوّمات تجديد الإيمان في القلوب فتاااة خجووله الشريعة والدراسات الاسلامية - منتدى الشريعة الإسلامية 2 30-06-2018 03:42 AM
أهمية الإيمان وأثره في واقع الحياة 2017 رمز الصفاء الشريعة والدراسات الاسلامية - منتدى الشريعة الإسلامية 3 29-06-2018 05:02 AM
ثمرات الايمان عود المبخر الشريعة والدراسات الاسلامية - منتدى الشريعة الإسلامية 6 29-06-2018 03:57 AM
العيد عيد الإيمان بالله الشرف المروم الخيمة الرمضانيه - رمضانيات - رمضان يجمعنا 4 20-10-2013 02:37 PM



الساعة الآن 04:40 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.3.0
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات دليلك للحياة الزوجية - علماَ بان مايكتب بالمنتدى يمثل وجهة نظر الكاتب نفسه

منتديات ،الزواج,عالم المتزوجين,الثقافه الزوجيه,عالم الحياة الزوجية,الثقافه الزوجية,الثقافه الجنسية, الطب الزوجي,المشاكل الاجتماعيه,الاعشاب الطبيه,الطب البديل,الشريعه الاسلاميه,الاسره,الطفل,الحمل,الولاده,الاناقه,التجميل,مستلزمات ماقبل الزواج,المطبخ,الشعر,الجوال,الاتصالات,نجوم الفن,الصور,الرجيم,الرشاقه,الاناقه والجمال,العنايه بالشعر,العنايه بالبشره,عاجل,المكياج,العنايه بالجسم,البحث العلمي,مشكلتي,منتدى اجابات,رسائل نصية,منتدى التصميم,منتدى الاخبار,مدونات الاعضاء,منتدى الوظائف,السياحة والسفر,برامج التصميم,فساتين سهره 2012,فساتين ناعمه ,منتدى الجاد,قصائد مسموعه,منتدى الماسنجر,منتدى بلاك بيري,منتدى ايفون توبيكات ماسنجر,خلفيات ماسنجر,برودكاست بلاك بيري,منتدى سامسونج,منتدى اسرار البنات